أخبار المهدي " عند ذكر الفتن المتصلة بخروجه ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه ، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ويقول كل رجل منهم لعلي أكون أنا الذي أنجو ) ، رواه مسلم .
وعنه أيضا : ( يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب ، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ) ، متفق عليه . ومن مشكاة المصابيح وعن ثوبان « 170 » قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فآتوها فإن فيها خليفة الله المهدي ) ، رواه أحمد والبيهقي في دلائل النبوءة . ومن العرف الوردي ، وأخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن بسند صحيح على شرط مسلم ، عن علي قال الفتن أربعة ، فتنة السراء وفتنة الضراء وفتنة كذا وفتنة معدن الذهب ، ثم يخرج رجل من عثرة النبي صلى الله عليه وسلم يصلح الله على يده أمرهم .
وقد ألف العلماء تآليف عديدة في أخبار المهدي ، والبرهان في علامة - 75 - المهدي آخر الزمان ، فمن أراد بسط الكلام على ذلك فليراجعها ، وإنما جئنا بهذه القطعة مما يتعلق به في هذا المحل ، حيث جرى ذكر منصور المتقدم الذكر الذي وقعت الإشارة إليه بأنه من مقدمات المهدي ، وذلك في أول سنة من المائة الثالث عشرة .
ومن المقرر في كتب الحديث وكما نقله الإمام الحافظ السيوطي في تأليفه " الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف " ، وها أنا أجلب كلامه بعينه لنرتب عليه ما بعده ، ونصه : فأقول أولا : الذي دلت عليه هذه الآثار أن مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة ولا تبلغ الزيادة عليها خمسمائة سنة ،
هامش
( 170 ) أبو عبد الله ثوبان بن بجدد ( ت . 54 ه - 674 م ) ، مولى رسول الله ، أصله من أهل السراة ( بين مكة واليمن ) ، اشتراه النبي ثم أعتقه فلم يزل يخدمه إلى أن مات ، فخرج ثوبان إلى الشام ونزل الرملة بفلسطين ، ثم انتقل إلى حمص وأقام فيها إلى أن مات . له 128 حديثا .
( الاستيعاب 1 - 210 ؛ الزركلي 2 - 102 ) .