تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يكن على هذه العقيدة فهو كافر ، وقد جمع شيخنا العارف بالله الولي الشيخ علي التقي ، رسالة جامعة في علامات المهدي منتخبة من رسائل السيوطي ، واستفتى من علماء عصره الموجودين بمكة من المذاهب الأربعة ، وقد أفتوا بوجوب قتلهم على من يقدر عليهم من ولات ( كذا ) الأمر . وكذا معتقد الطائفة الشيعية من الإمامية ، أن المهدي الموعود هو محمد بن حسن العسكري ، وأنه لم يمت بل هو مختف عن أعين الناس من العوام والأعيان ، وأنه إمام الزمان وأنه سيظهر في وقته ويحكم في دولته ، وهو مردود عند أهل السنة والجماعة ، والأدلة مستوفاة في الكتب الكلامية ، وقد صرح في العروة الوثقى بأن محمد بن الحسن العسكري إذا اختفى دخل في دائرة الأبدال أولا ، وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الأبدال ، ثم دخل في دائرة الأبطال يعني دائرة الأربعين وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الأبطال ، ثم دخل في دائرة السياح وهم السبعة وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد السياح ، ثم دخل في دائرة الأوتاد وهم الخمسة - 71 - وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الأوتاد ، ثم دخل في دائرة الأفذاذ وهم الثلاثة وبقي فيهم حتى لم يبق منهم أحد فصار سيد الأفذاذ ، ثم جلس على الأريكة القطبية بعد أن توفى الله إليه علي بن الحسن البغدادي القطب ، ودفن ببغداد في الشرقين بروح وريحان ، وبقي في المرتبة القطبية تسع عشرة سنة ، ثم توفاه الله إليه بروح وريحان انتهى . وقد نقل مولانا عبد الرحمان الجامي « 163 » قدس الله سره السامي هذا عنه في بعض كتبه ، واعتمد عليه في اعتقاده ، لكن لا يخفى أن الشيخ علاء
هامش
- وبلخ ، لخص ذلك بعضهم بقوله " الدنيا خراسان " . فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا وأبلى أهلها البلاء الحسن في نشر الدين والذود عنه ، كما لعبوا أدوارا رائدة في التاريخ العربي الاسلامي في مجالات السياسة والعلوم . ( معجم البلدان 2 - 350 ؛ الروض 214 ) ( 163 ) عبد الرحمان بن أحمد بن محمد الجامي ( 817 - 898 ه - 1414 - 1492 م ) ، مفسر فاضل من جام ( ما وراء النهر ) ، انتقل إلى هراة وتفقه وصحب مشايخ الصوفية ، وطاف البلاد وعاد إلى هراة حيث توفي ، له " تفسير القرآن " و " شرح نصوص الحكم لابن عربي " . ( كشف الظنون 1372 ؛ الزركلي 3 - 296 ) .