تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة المكناسي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قال : يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ، ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب « 144 » ، فيبعث إليهم جيشا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب ، ويعمل في الناس بسنة نبيهم ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض ، فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ، رواه أبو داوود . وعن أبي سعيد قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاء يصيب هذه الأمة ، حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجا إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلا من عثرتي وأهل - 62 - بيتي ، فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته مدرارا ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته حتى يتمنى الأحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين . رواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح . ذكر ما يتعلق بألفاظ الحديثين ، فمن شرح المشكاة لعلي القاري عليه رحمة الباري : فقوله صلى الله عليه وسلم يكون أي يقع ، وقوله اختلاف أي فيما بين أهل الحل والعقد ، وقوله عند موت خليفة أي حكمية وهي الحكومة السلطانية بالغلبة التسليطية ، وقوله فيخرج رجل من أهل المدينة ، أي كراهية لأخذ منصب الإمارة أو خوفا من الفتنة الواقعة فيها ، وهي المدينة المعطرة أو المدينة التي فيها الخليفة ، وقوله هاربا إلى مكة لأنه يأمن كل من التجأ إليها أو معبد كل من سكن فيها . قال الطيبي : وهو المهدي بدليل إيراد أبي داوود هذا الحديث في باب المهدي ، وقوله فيأتيه ناس من أهل مكة ، أي بعد ظهور أمره ومعرفة نور قدره ، وقوله فيخرجونه أي من بيته ، وقوله وهو كاره أي إما بلية الإمارة
هامش
( 144 ) يقصد قبيلة كلب العربية المشهورة .