تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( البروتوكول ) تتعهد انها لا تقصد البتة اغتنام ارض ما ولا الحصول على امتيازات ما ولا ان يكون لرعاياها من الامتيازات المتجرية ما لا يستطيع ان يناله غيرهم من رعايا اي الدول في مصر وذلك في أي مسألة حصل الاتفاق عليها واشتراكها في المخابرات لتنظيم أمور تلك البلاد » . وقد كانت انكلترا في أثناء سعيها إلى عقد المؤتمر تحشد الجنود استعدادا للحرب وكانت في الوقت عينه تلح على سائر الدول ان تساعدها في ذلك وكان عرابى في أثناء ذلك يحاول اقناع الناس ان جميع الدول تساعده على مقاومة انكلترا إذا مست الحاجة . وفي 5 شعبان أو 22 يونيو تمارض المستر مالت وكيل انكلترا فانزل إلى أحد السفن وبقي فيها بضعة أيام ثم سافر إلى برندزي . وفي 25 منه تنحى المستر كوكسن قنصل انكلترا في الإسكندرية بدعوى مرضه بسبب الجرح الذي كان قد أصيب به في أثناء حادثة 11 يونيو وهكذا فعل قنصل مصر . اما باقي القناصل فبقوا في الإسكندرية إلى 9 يوليو . وكان الخديوي ودرويش باشا مقيمين في سراي رأس التين وعرابي مقيما في الترسخانة وتحت امره في ثغر الإسكندرية تسعة آلاف مقاتل وفي جلسة المؤتمر السابعة أقرت الدول على كتابة لائحة مشتركة يقدمونها إلى الباب العالي يطلبون منه ارسال جنود عثمانية إلى مصر لاخماد الفتنة ففعلوا فأبى فاتخذت انكلترا ذلك ذريعة لتداخلها بالقوة

« ضرب الإسكندرية »

اما فرنسا فقد علمت ما كان من تغير سياستها بعد تغير وزارتها وأصبحت لا ترى الاشتراك مع انكلترا في أمور مصر وانما هي تشاركها فقط في حماية قنال السويس ولم تشأ مشاركة الانكليز في تحمل تبعة الاحتلال العسكري . ولذلك فلما رسا الاسطولان في مياه الإسكندرية تفردت انكلترا بالعمل . فاخذ الاميرال سيمور قوماندان العمارة الانكليزية يترقب الأسباب لمباشرة العدوان فادعى ان الجهادية يحصنون القلاع في الثغر وينقلون احجارا ضخمة يلقونها عند فم المضيق لسد مدخل المينا فيمنع المدد ويحصر الأسطول وقل ان هذا التحصين مناف لحقوقه . فكلف الحكومة المصرية ان تكف عن التحصين حالا والا اضطر إلى اطلاق مدافعه عليها فيدكها ؟ ؟ ؟ عن آخرها ؟ ؟ ؟ طلبه باشا ؟ ؟ ؟ عصمت ان لا صحة لما يقول إن الجهادية لم