« الإسكندرية بعد الضرب »
ونحو الساعة 2 / 1 2 بعد الظهر 26 شعبان أو 13 يوليو كانت جنود عرابي قد انجلت عن الإسكندرية . فجاء زهراب بك بهذا النبأ إلى الخديوي وان الاميرال سيمور عازم على انزال جنود بحرية إلى رأس التين وانه يدعو الحضرة الخديوية إلى سفينته حيث يكون آمنا . ففضل سموه التوجه إلى سراي رأس التين فسار وبمعيته درويش باشا حتى جاء السراي فوجد هناك الاميرال سيمور وبعضا من جنوده ينتظرونه في ساحة القصر . وفي المساء نزل بعض وكلاء الدول وهنأوه بسلامته وكان في السراي 300 من الحامية الانكليزية وفي الصباح التالي انزل الاميرال فرقا أخرى من رجاله يطوفون الشوارع ومعهم عددا من المدافع تسكينا لخواطر الباقين فيها
وقد قدرت الخسائر بستمائة من الوطنيين وخمسة من الانكليز على الدوارع غير المذابح التي حصلت في أثناء ذلك في طنطا والمحلة الكبرى وسنود ؟ ؟ ؟ وجهات أخرى وبعد انتقال العائلة الخديوية إلى رأس التين استدعلى الجناب الخديوي زهراب بك وجعله ترجمانا بين السراي والضباط الانكليز وعهد إليهم أن يمنع ايّا كان من دخول القصر لان العرابيين كانوا قد عينوا نفرا من الجواسيس لتجسس حالة السراي أما عرابي وأتباعه ففروا ؟ ؟ ؟ إلى كفر الدوار وعسكروا هناك على نية الدفاع ؟ ؟ ؟
ولما استتب المقام للانكليز في الإسكندرية أخذوا في تنظيف الأسواق ونقل الجثت ودعوا المهاجرين ان يعودوا إلى منازلهم لإعادة الراحة والطمأنينة واستدعي أثناء ذلك درويش باشا إلى الآستانة فتوجه
وكتب راغب باشا إلى الاميرل سيمور يخبره ان اجرا آت عرابي من الآن فصاعدا مخالفة لأوامر الخديوي وانه هو وحده ( عرابي ) المسؤول عنها
ثم كتب الجناب الخديوي إلى أحمد عرابي يأمره بالامساك عن جميع العساكر واعداد التجهيزات لان الحكومة الانكليزية لا خصومة بينها وبين الحكومة المصرية وانها مستعدة لتسليم المدينة متى رأت فيها قوات منتظمة والبلاد في أمن وأمره ان يأتي إلى سراي رأس التين حالا
فأجاب عرابي « ان مقاومة العمارة الانكليزية حصلت باقرار مجلس النظار ودرويش باشا وان النظار هم الذين أعلنوا الحرب على الانكليز وهكذا حصل فذا كان الاميرال الآن قد عدل عن المحاربة إلى المسالمة بعد وقوع الحرب فذلك بعد طلبا للصلح ولا يجوز ان يكون انكارا للحرب » ( إلى أن قال ) انه يميل إلى الصلح ولكن مع