ومن يبتني الآمال في المهد نالها * ورنت على معراجهنّ خلاخله
ومن بات يرمي للأماني حبائلا * تزم على تلك الأماني حبائله
لك اللّه يا ذكرى صلاح فإنني * لا بكي إذا جالت بنفسي شمائله
صلاح اسمع ان الهلال لصائح * يقول ألا صلني فهل أنت واصله
على ( علم ) شابت حواشيه في الوغى * وأوساطه مخضوبة ما تمائله
ملائكة الرحمن في السلم جنده * وفي الحرب آساد المرامي صوائله
فان كنت الهلال فلا تخف * عليه فهذي سوقه ومحافله
سرت في دماء من بنيك حمية * فسلوا حساما في يديك حمائله
وماتوا يشيدون الذي سامه البلى * ويبنون ما غلته منهم غوائله
وترك صلاح الدين من الأولاد 17 ذكورا . وأنثى واحدة اسمها مؤنسة خاتون تزوجت ابن عمها ناصر الدين محمد بن يوسف الدين الذي لقب بعدئذ بالملك الكامل فلما توفى صلاح الدين اقتسم أولاده واخوته وأولادهم مملكته فيما بينهم غير أن الحصص لم تكن متساوية لان ثلاثة من أولاده أخذوا أكبرها واقتنع الباقون بمقاطعات صغيرة .
وتم كل ذلك بموافقة الامراء فتلقب أول أولاد صلاح الدين المدعو نور الدين بالملك الإفضل وكان من نصيبه مملكة دمشق والشطوط البحرية وأورشليم والبصرة وبانياس وسوريا الغربية . ولقب أبو الفتح غازي بالملك الظاهر غياث الدين فأخذ حلب وجميع سوريا الشرقية ومن ضمنها حران وتل يأمر وغير از ومنبج . ولقب عماد الدين عثمان بالملك العزيز وتولى مصر
ومن هؤلاء الامراء الثلاثة تكونت ثلاث دول مختلفة هي الدولة الأيوبية الحلبية والدمشقية والمصرية . أما ما بقي من تلك العائلة فكانوا ولاة على بلاد اقطعهم إياها صلاح الدين الا انهم تحت سلطة هؤلاء الثلاثة . فسيف الدين أبو بكر الملقب بالملك العادل بن أيوب وأخو صلاح الدين كان حاكما في الكرك والشوبك . وناصر الدين محمد الملقب بالملك المنصور بن تقى الدين عمر بن شاهين شاه أحد أخوي صلاح الدين كان أميرا على حماه والسلامية ومارا . وبهرام شاه الملقب بالملك الأمجد حفيد شاهنشاه أيضا كان ملقبا بملك الرها . وشمس الدولة طوران شاه بن أيوب الذي كان قد فتح اليمين بأمر أبيه سنة 569 ه كان قد أقام فيها مملكة . وكان اخوه توغتغن حاكما فيها تحت اسم الملك المعز
« سلطنة الملك العزيز بن يوسف »
وبعد ان قسمت الدولة الأيوبية على ما تقدم عرف كل منهم نصيبه . وبعد يسير