بعنا الماء بسعر روبية « 1 » للقربة . ولحسن الحظ في السابعة مساء انهمر المطر غزيرا مما سيدفع ببعض الماء إلى المنخفضات .
في اليوم التالي في 6 شباط ، قادتنا مسيرة 22 كيلومترا إلى الشمال و 6 إلى الشمال - الغربي إلى العشق في الصحراء الحجرة نفسها .
هنا رأيت أول الأحواض الشهيرة ( بركة ) التي بنتها زبيدة على طول الطريق لتستقبل مياه الأمطار وتسقي الحجيج .
بركة العشق كانت تقع على مسافة ميل تقريبا إلى الجنوب - الغربي لمخيمنا .
هذا الإنشاء البديع من الحجر المقصّب المغلف بالإسمنت لا يزال في حالة جيدة جدا .
وتبلغ قياساته 90 مترا على 61 بعمق 15 مترا تقريبا . الحوض الواقع في منتصف منحدر هضبة كبيرة يتقاطع مع الجدول النابع منه ويحجز مياهه . من الجدارين الداخليين الشمالي والجنوبي للحوض يهبط مدرجان عاليان وعريضان حتى القاع . ويرجح أن المنطقة لم تحظ إلا بأمطار قليلة إذ لم يكن في قعر الحوض سوى بعض الوحل السائل ومع ذلك فقد ملأ الحجيج قربه منه . إلى جانب الحوض توجد على الهضبة بقايا أبنية كانت بمثابة منازل .
بالقرب من مخيم الحجاج حوض آخر أصغر من الحوض الذي وصفته آنفا ولكنه في حالة متردية عن الأول وقد اجتاحه الرمل كليا .
في 7 شباط وبعد اجتياز مرحلة 12 ميلا شمالا ، 10 درجات غربا ، وصلنا عبر الصحراء الحجرة إياها إلى بركة الشبا
Asabah
.
تتألف هذه المحطة من ثلاثة أحواض ومبنى ضخم وقرابة 100 بيت صغير وجميعها من الحجر المقصّب مما يعني أنها كانت نقطة مهمة .
مباشرة شمالي الشبا يوجد مقطع آخر من درب زبيدة بطول 5 أميال . هنا الجداران اللذان يحدان الطريق مبنيان بعناية فائقة . سماكتهما ما بين 60 و 70 سنتمترا وارتفاعهما متر تقريبا . بين الفينة والأخرى نجد بقايا منزل صغير مربع من الحجر المقصّب طول ضلعه 8 أمتار تقريبا . وهو مبني خارج الجدار الذي يحد
هامش
( 1 ) الروبية - 15 . 2 فرنك .