على بعد 15 ميلا شرقي خضرا يوجد بئرا الخشماء
El Hasma
وهما أقل عمقا من تربة وقد سوّرتا وتحتويان على ماء طيبة .
على مسافة 10 كيلومترات تقريبا شرقي آبار الخشماء بئران أخريان تحت اسم زرود وهما بعمق آبار تربة نفسه ومبنيان . اما نوعية مياههما فأدنى من مياه الآبار السابقة .
هذه الآبار الكائنة جميعها في النفود المسمى متسور كانت فيما مضى ملكية حصرية لقبيلة عبتة . النفود هنا هو عبارة عن شريط ضيق من الرمل بعرض عشرة كيلومترات تقريبا يتجه شرقا انطلاقا من النفود الكبير .
في 4 شباط غادرنا تربة واجتزنا شريط النفود وخيّمنا عند الظهر على بعد بضع كيلومترات من المكان المسمى المتسياحه في صحراء عرق الضهور
Areq eI Dhehour
الحجرة والرملية .
على مسافة يوم من السير ، أي قرابة 40 كيلومترا إلى الغرب من المتسياحة وفي النفود ، توجد آبار الحيانيا الثلاثة التي قيل لي إن عمقها 60 مترا ( ؟ ) نصف البئر يخترق النفود وهو مسوّر أما الباقي فحفر في الصخر ومياهه طيبة جدا .
في صحراء عرق الضهور وعلى مسافة بضعة كيلومترات شرقي المتسياحة يوجد رأسا نهرين صغيرين هما وادي ختسال ووادي خور اوقيان اللذين يجريان مسافة 30 ميلا تقريبا نحو الشرق والشمال - الشرقي في وادي أبا الصيران . بين النفود زرود في الجنوب ومنطقة جبلية في الشمال لم أتمكن من معرفة اسمها .
قبل الوصول إلى المتسياحة ، تمر الطريق على امتداد عدة كيلومترات بين بقايا سورين تفصل بينهما مسافة 20 إلى 30 مترا . إنها شواهد الجدارين اللذين شيدتهما زبيدة زوجة هارون الرشيد ، من بغداد إلى مكة للسماح حتى للمكفوفين بالقيام بالحج إلى المدن المقدسة بحسب رواية المؤلفين العرب . ولا تزال الطريق تدعى اليوم درب زبيدة وفاء لذكرى هذه الأميرة .
في 5 شباط استأنفنا السير في الساعة السادسة صباحا . في التاسعة بدأ النفود من جديد وبعد ساعتين كنا نخيّم مجددا خارج النفود في بلجبيه .
منذ مغادرتنا تربة لم نصادف الماء ، لذا بدأ الحجيج يعاني نقصها . في هذا اليوم