تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
من المرجح أن القصد منها إسقاط الرمل والمواد الترابية العالقة في الماء . سماكة جدران الحوض 30 ، 1 متر وكان داخل الحوض مغلفا بالحجارة المقصّبة غير المغطاة بالإسمنت . وعلى غرار الأحواض السابقة كان هناك درج يقود إلى القاع . في 11 شباط اجتزنا 16 ميلا إلى الشمال ، 5 درجات غربا وخيّمنا في الظفيري حيث بركة جميلة لا تزال صامدة كليا . قرابة التاسعة صباحا كنا قد رأينا لجهة الغرب وعلى مسافة عشرين كيلومترا تقريبا ، قمة تلة ترتفع فوق الأفق وتسمى القور عطية . قبل بلوغ مخيمنا بقرابة عشرة كيلومترات كنا قد صادفنا حوضا يحمل أسم الحوض نفسه الذي خيمنا بقربه أي الظفيري . كلاهما كان في حالة جيدة إنما فارغين من المياه . ولم يكن في جوارهما أي مبنى . على مسافة بضعة كيلومترات شمالي مخيمنا ، بركة ثالثة تدعى هي أيضا الظفيري . قطرها 12 مترا تقريبا وكانت مغمورة بالرمل حي حافتها . ولتمييز هذه الأحواض الثلاثة التي تحمل اسما واحدا ، عمد العرب إلى تعيينها بصفاتها الجنوبية والشمالية والوسطية . كنا نخيم بالقرب من بركة الظفيري الوسطية ومن هذه النقطة رأيت تلة تسمى جال الباطن ترتسم في الشمال في خط طويل أفقي تماما . وفي اليوم التالي ، تبين لي وأنا اجتازها أنها مدرج في الهضبة وليس تلة . في جال الباطن تنتهي الصحراء الحجرة وكانت قد بدأت في النقطة التي ينفصل فيها درب زبيدة نهائيا عن النفود أي عند بركة فليت ابن قنيت . هذه الصحراء الحجرة ( كلسية ) الرتيبة جدا تدعى الحجرة . وهي تمتد في الشمال - الغربي حتى وديان على مسافة أربعة أيام من السير وفي الجنوب - الشرقي حتى حسا على مسافة ثلاثة أيام من درب زبيدة . إنما في هذا المجال الشاسع من الأرض ، جفاف الصحراء وعمقها مطلقان . لقد ذكرت الوديان لتوّي . هذا الاسم لا يدل على شعيب ولا على واد ، بل على منخفض في حماد شمالي النفود ، شرقي الجوف ، يتجه نحو الشمال - الشرقي على مسافة تفوق 120 ميلا جغرافيا وفيه مراع جيدة . ولا بد لي من الملاحظة هنا أنني لم أسمع بالوديان
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 137 | شارل هوبير