تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
حددها لمصلحة العراقيين فتباطأوا في الوصول . خلال هذا الوقت ، جميع الحجاج الفقراء ، من قبيلة حرب وقبيلة شمّر كانوا وفق العادة البدوية ضيوف الأمير . وبتقديري كان هذا يتمثل بإطعام ما بين 2500 و 3000 من الأفواه الإضافية مما كان يسحب حجما كبيرا من المؤن . للتخلص من هؤلاء المستهلكين غير اللازمين جعل الأمير الحجيج يغادر حائل بعد ما أعطى جميع المحتاجين كمية من التمور تكفي لخمسة عشر يوما . ولكن بما أن جميع الحجيج لم يحصلوا على جمال ، كان لا بد لهم من البقاء في المخيم . ومع تعالي مطالبات الحجيج ، قاد أمير الحاج « 1 » في 24 كانون الثاني الجزء الراكب من القافلة حتى بقعاء على مسافة ثلاثين كيلومترا إلى الشمال - الشرقي للحاصرة . وفي الليل عادت الجمال إلى المكان الأخير وجلبت معها في اليوم التالي باقي الحجيج . وجرت الأمور على هذا النحو عدة أيام حتى حملت التهديدات التي وجهها الأمير بواسطة مبعوثيه إلى البدو على المجيء مع جمالهم . أما اسعار الأجرة التي حددها الأمير للجمال من حائل حتى مشهد علي فهي : - للفارس مع خرجه « 2 » 07 ريالات - للجمل المحمّل 10 ريالات - للجمل مع هودجين لشخصين 13 ريالا وكان البدو قد طلبوا أن تكون هذه الأسعار على التوالي 10 ، 15 و 18 ريالا . تقع بقعاء بشكل جميل جدا في حوض شاسع من الحجر الأبيض الممتد من الشرق إلى الغرب . تتألف القرية من مجموعتين من المنازل . المجموعة الشرقية تدعى صحبي
C ? eheby
، والأخرى الغربية تدعى الويمي
El Oueimy
. بين الاثنتين مجموعة صغيرة من 4 منازل تدعى شرقي وتعتبر قديمة جدا . كانت في غابر الزمان تدعى الحمام أو مريقب
Mereiqeb
أيضا . إلى جانبها ملكية معزولة دون نخيل محاطة بالحقول وتحمل اسم القصيفة
EL Qec ? eifah
وعلى مقربة توجد مجموعة أخيرة تدعى قويعان
هامش
( 1 ) أمير الحاج هو قائد القافلة . من نقطة الانطلاق وحتى الوصول لديه صلاحية مطلقة كالقبطان على متن سفينته . كان يشغل هذه الوظيفة عبد لدى ابن رشيد يدعى عبد الرحمن . ( 2 ) الخرج هو حقيبة سفر مزدوجة تتدلى على جانبي الجمل .