وعاد ما شبع الألف الجياع به * كما بدوا فيه لم ينقص ولم يحل « 1 »
أعجزت بالوحي أرباب البلاغة في * عصر البيان فضلّت أوجه الحيل « 2 »
40 - سألتهم سورة في مثل حكمته * فتلّهم عنه حين العجز حين تلي « 3 »
فرام رجس كذوب أن يعارضه * بسخف إفك لم يحسن ولم يطل « 4 »
مثبّج بركيك الإفك ملتبس * ملجلج برديّ الزّور والخطل « 5 »
يمجّ أوّل حرف سمع سامعه * ويعتريه كلال العجز والملل « 6 »
[ 26 / آ ] كأنّه منطق الورهاء شذّبه * لبس من الخبل أو مسّ من الخبل « 7 »
45 - أمرّت البئر بل غارت لمجّته * فيها ، وأعمى بصير العين بالثّفل « 8 »
وأيبس الضّرع منها شؤم راحته * من بعد إرسال رسل منه منهمل « 9 »
هامش
( 1 ) - في ط : ما أشبع .
( 2 ) - في نهاية الأرب : أصحاب البلاغة .
( 3 ) - تلّهم : صرعهم . والحين : الهلاك .
( 4 ) - في نهاية الأرب : ورام بعيّ غيّ . والرّجس : القذر ، وهو مسيلمة الكذاب . والعيّ : العجز والانقطاع عن الكلام ، وهو ضدّ الفصاحة . والغيّ : الضلال . ويطلّ : من طال ، أي : امتدّ أو استظهر على القرآن .
( 5 ) - في نهاية الأرب : ملجلج بزريّ . مثبجّ : مضطرب فاسد . ملجلج : متردّد في الكلام غير مفصح .
والزّريّ : الحقير . والزور : الكذب . والخطل : المنطق الفاحش المضطرب .
( 6 ) - في نهاية الأرب : منه سامعه . يمجّ : يطرح ويلقي .
( 7 ) - الورهاء : المرأة الحمقاء تتكلّم بما لا يفهم . شذّبه : فرّقه وقطّعه . الخبل : الفساد . والخبل : الجنون .
( 8 ) - في نهاية الإرب : واغورّت لمجتّه . أمرّت البئر : صارت ذات مرارة بعد العذوبة .
( 9 ) - في نهاية الإرب : من بعد إرساله بالرسل منهمل .