سحّت بدرّة شكري الضّرع حافلة * فروّت الرّكب بعد النّهل بالعلل « 1 »
وآية الغار إذ وقّيت في حجب * من كلّ رجس لرجس الكفر منتحل « 2 »
وقال صاحبك الصّدّيق : كيف بنا * ونحن منهم بمرأى النّاظر العجل
20 - فقلت : لا تحزن إنّ اللّه ثالثنا * وكنت في حجب ستر منه منسدل
[ 25 / ب ] حمّت لديك حمام الوحش جاثمة * كيدا لكلّ غويّ القلب مختبل « 3 »
والعنكبوت أجادت نسج حلّتها * فما يخال خلال النّسج من خلل « 4 »
قالوا : وجاءت إليه سرحة سترت * وجه النّبيّ بأغصان لها هدل « 5 »
وفي سراقة آيات مبيّنة * إذ ساخت الحجر في وحل بلا وحل « 6 »
25 - عرجت تخترق السّبع الطّباق إلى * مقام زلفى كريم قمت فيه عل
عن قاب قوسين أو أدنى هبطت ولم * تستكمل اللّيل بين المرّ والقفل « 7 »
دعوت للخلق عام المحل مبتهلا * أفديك بالخلق من داع ومبتهل
هامش
( 1 ) - في نهاية الأرب : ودرّت بشكر الضرع . سحّت : صبّت صبّا متتابعا . وشاة شكري الضرع : ممتلئته .
وحافلة : لم تحلب حتى امتلأ ضرعها . النّهل : الشرب الأوّل والعلل : الثاني .
( 2 ) - منتحل : معتقد ؛ أي : معتقد لرجس الكفّار .
( 3 ) - في ت وط : حامت . جاثمة : ملتزمة للمكان . الكيد : الخداع . مختبل : مخلّ العقل .
( 4 ) - في نهاية الأرب : حوك حلتها .
( 5 ) - السّرح : شجر كبار يستظلّ به .
( 6 ) - في ط : في رجل . وسراقة : هو ابن مالك ، وكان دليل المشركين في اقتصاص أثر النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين هاجر ، ثمّ أسلم بعد حنين . ساخت : دخلت وغابت قوائمها . الحجر : أنثى الخيل ، جرّد من التاء لأنّه من الأوصاف الخاصّة . الوحل : الطين الرقيق .
( 7 ) - قاب : قدر . المرّ : الذهاب . القفل : الرجوع .