5 - ضاءت بمولده الآفاق واتّصلت * بشرى الهواتف بالإشراق والطّفل « 1 »
وصرح كسرى تداعى من قواعده * وانقضّ منكسر الأرجاء ذا ميل « 2 »
ونار فارس لم توقد ، وما خمدت * مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل
ومنطق الذّئب بالتّصديق معجزة * مع الذّراع ونطق العير والجمل
خرّت لمبعثه الأوثان ، وانبعثت * ثواقب الشّهب ترمي الجنّ بالشّعل
10 - وفي دعائك بالأشجار حين أتت * تمشي بأمرك في أغصانها الذّلل « 3 »
وقلت عودي فعادت في منابتها * تلك العروق بإذن اللّه لم تمل
والسّرح بالشّام لمّا جئتها سجدت * شمّ الذّوائب من أفنانها الخضل « 4 »
والجذع حنّ لأن فارقته أسفا * حنين ثكلى شجتها لوعة الثّكل « 5 »
ما صبر من صار من عين على أثر * وحال من حال عن حال إلى عطل « 6 »
15 - حيّى فمات سكونا ثمّ مات لدن * حيّى حنينا فأضحى غاية المثل
والشّاة لمّا مسحت الكفّ منك على * جهد الهزال بأوصال لها قحل « 7 »
هامش
( 1 ) - في نهاية الأرب : لمولده . والطّفل : العشيّ .
( 2 ) - في نهاية الأرب : وأنقاض .
( 3 ) - في نهاية الأرب : تسعى بأمرك في أغصانها الخضل .
( 4 ) - السّرح : الشجر العظيم . شمّ الذوائب : مرتفعات الأغصان التي في أطرافها . الخضل : الناعمة .
( 5 ) - شجتها : أحزنتها .
( 6 ) - في ت : ما ضرّ ، وفي ط : إلى أثر . . . عن حلي . في الأصل : إلى حلل .
( 7 ) - في ط : نحل ، وقحل : يابسة .