تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
جزيرة اصطناعية مرفقة ببضعة مكلآت محجوزة بحواجز أمواج . الطريق بالسكة الحديدية تستغرق 15 دقيقة . تبين لي أن « الرحمانية » باخرة متوسطة الحجم ومرتّبة جيدا . الحجاج المسافرون على هذه الباخرة لا يحصى لهم عدد ، وأغلبهم من السوريين والفرس . بعد أن شاهدت « الرحمانية » من الرصيف فقط ، رحت أشاهد
« Magnet »
التي سأسافر عليها . مشاهدة الباخرة أفسدت نهاري كله ؛ فلمار من قبل سفينة أحقر واقذر ، وأقل جاذبية . على الرصيف ، القذر والنتن إلى أقصى حد ، عدد كبير جدّا من الحجاج الذين ينتظرون اقلاع الباخرة ؛ وقد حل قسم منهم في خيام حقيقية وقسم آخر في خيام مرتجلة . جميعهم عرب وفرس . كيف اتسعت
« Magnet »
الصغيرة لهم جميعا ؟ عدت إلى المدينة وعكفت على العمل قبل أن يأتي درويش أفندي ويعرقلني . سبق أن تعرفت عليه في الباخرة « الإمبراطور نيقولاي الثاني » . إنه بنظري تركي صرف نموذجي - عديم الحركة ، يحب الهدوء ، متدين جدّا ، قليل التطور ، ودود . ولد في سمسون ويقول إنه حاكم هذه المدينة . قوله موضع شك ! 5 نيسان ( ابريل ) . اليوم رحت منذ الصباح إلى الرصيف مع الحاج سلطان ودرويش أفندي ، أمام الباخرة جمع غفير جدّا ينتظر في الشمس اللافحة ، السماح بركوب الباخرة التي يحرس رجال الدرك المصريون الصارمون جدّا الجسر إليها . حاولت الاقتراب من الجسر ، لم يسمحوا . أخيرا بعد نصف ساعة تقريبا ، أمر المسؤولون بتمريري وحدي أنا . سررت جدّا حين وجدت نفسي في الظل . تبين أن المسؤولين هم باشا مصري منظره صارم جدّا ، وضابط مصري شاب منظره لطيف وناعم جدّا ، وعميل شركة الملاحة هذه ، وكائن آخر في كربوش تبين ، من الأسئلة ، انه أخو نائب قنصلنا ( في السويس ) وكاتبه في الوقت نفسه . وعداهم ، كان بين المسؤولين صاحب الفندق لايواء الحجاج المدعو الحاج علي . طلبوا مني جواز السفر ، تهيج أخو نائب القنصل ، قال شيئا