سلسة القياد تهملج « 1 » . وثيرانهم التي تطهر الترع والخلجان تشبه جاموس « أدنه » « 2 » وهي غاية في شراستها . وكان الكهنة في ماضي الزمان يحفرون الخنادق والجداول بمئات الآلاف من هذه الثيران ، كما استخدموها كذلك في حفر الخلجان التي مست الحاجة إلى حفرها .
أسماء الشهور باللغة القبطية
طبق علم الهندسة ، قسّم حكماء الكهنة في سالف الزمان النيل إلى أقسام . ففي العام تكتسى أرضه أربعة أثواب . وهذه الأقسام الأربعة انقسمت بدورها إلى اثنى عشر شهرا وانقسم كل قسم إلى ثلاثة أشهر ، وبذلك يصبح عدد الشهور اثنى عشر .
الفصل الأول :
وأسماء هذا الفصل في اللغة القبطية هي : أبيب ومسرى وتوت وهذه الأشهر تسمى في اللغة العربية شهر ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ، واقتضت حكمة الله أن يوافق شهر توت شهر يوليو على الدوام في بلاد مصر . ولا تدور هذه الشهور كالشهور العربية . وفي شهر توت يصبح النيل المبارك كأنه البحر طيلة ثلاثة أشهر وتغرق مياهه أراضي مصر وتكتسى حلة حمراء لأنه في ذلك الوقت يجرى الطين الأحمر القانى في ماء النيل ، وهذه الأشهر الثلاثة هي أشهر الكساد في مصر .
الفصل الثاني :
أما هذا الفصل فهو الشهور المسماة « بابه وهاتور وكهيك » . وتسمى في اللغة العربية صفر وربيع الأول وربيع الآخر ، وفيها ينحسر ماء النيل عن كل الأراضي في مصر وتصبح هذه الأراضي طينة في سواد المسك والعنبر الخالص ، ويصبح ماء النيل كماء الورد المصفى . ويشرع الفلاحون يزرعون هذا الطين المتخمر بيد القدرة . وفي هذا
هامش
( 1 ) هملجت الدابة : سارت سيرا حسنا في سرعة .
( 2 ) أدنه أو أطنه ، مدينة في الأناضول .