« هذا يود » .
« وهذه ؟ » .
« هذا دواء للحروق » ثم قفلت الصندوق بقوة .
ساد صمت آخر ، ناولني خلالها فنجانا من القهوة ثم سأل :
« وين تريد تروح ؟ » .
« أريد أن أعبر الأهوار حتى أصل إلى نهر الفرات ثم أعود من خلال أراضي عشيرة الفرطوس . تنقلت من أراضيهم في السنة الماضية مع القنصل » .
« هل إلتقيت مع جاسم الفارس ؟ » .
« لا . لم يكن موجودا لما زرنا قريته . ابنه الصغير فالح ضيّفنا » .
« ما أعرفه . إبق هنا . ترتاح أكثر بهل المكان . راح نروح للصيد سوية . نصطاد البط والخنزير وكل شيء تريده » .
« أشكرك يا صدام . سأعود إليك بالتأكيد . ولكن ، قبل كل شيء أريد أن أرى الأهوار » .
« الأهوار واسعة . صاحب . تمتد خلف نهر دجلة إلى مساحات شاسعة إلى إيران . ما تكدر تشوفها في سنة واحدة » .
« ما يخالف ، لكن أريد أشوف أكثر ما يمكن » .
« كلش زين ! باجر راح نروح إلى قرية بومفيفات . عندي شغل لازم أخلصه هناك . راح نتغدى عند صحين . راح نروح في اليوم التالي إلى نهر الفرات عن طريق زكري ، وهاي بحيرة واسعة ، ومكان غير مريح عند هبوب الرياح ، غرق كثير من المعدان هناك » .
وعند تناول طعام العشاء ، حيث أكلنا وحدنا ، قدّم لي صدام قدحا
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 85
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٨٥