ولم يره أحد أبدا مرة أخرى . والبندقية لم تعد إليه أبدا وعندها غضب الشيخ مجيد لهذا العمل » .
جلب خادم صدام فراشا ولحافا فقال له صدام « ضعها هناك ، لا ، ضعها هناك أيها الغبي ، ضع المخدة » .
قلت له بأن لديّ بطانيات .
« لا تحتاجها هنا . هذا بيتك » . رتّب المخدة ثم تمنى لي ليلة سعيدة وحذّر عجرم قائلا : « إذا نمت أسلخ جلدك » . يظهر أن هذا تهديد ومن الممكن تنفيذه .
أما أنا فخرجت خارج البيت قبل أن آوي إلى فراشي . كانت ليلة ظلماء ، لا أثر للقمر . فصاح عجرم قائلا : « دير بالك من الكلب » .
كانت النجوم تلمع وترسل أشعتها الماسية وقد انعكست على سطح الماء بين قدميّ . وكان الهواء باردا جدا ، فيه شيء من لمسات الشتاء .
وهنالك ، في بيوت عديدة ، تتأجج نيران المواقد ، ويمكن مشاهدتها من مدخل الباب .
حطّ البط على الماء بالقرب مني ، وتطاير رذاذ الماء ، وسمعت مرة أخرى نقيق الضفادع الموزون .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 88
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٨٨