« نعم ، الحمد للّه ، إنه في صحة جيدة ، وهو يبعث بتحياته » .
لا تزال للبريطانيين سمعة حسنة واسعة في العراق في ذلك الوقت .
وهي نتيجة للتعاون الوثيق مع البلد بين الحربين العالميتين حينما عمل الضباط البريطانيون إداريين ومستشارين . ولا يزال كثير من السكان المسنين يشعرون بالاحترام والود والمحبة للأفراد الإنكليز .
والعشائر بوجه عام ، دمثة الأخلاق ، لا يعترضون سبيل الضيف على العكس من سكان المدينة أو موظفي الحكومة إذ كانوا يهاجمونني بمرارة بسبب السياسة البريطانية إزاء فلسطين أو قناة السويس مثلا .
ففي مثل تلك الحالة قد ينقلب ذكر الإنكليزي الذي يعرفونه إلى مرارة ويتغلب على ذكرى الصداقة .
« شكو عندك بهاي الصناديق ؟ » قال صدام .
« أدوية » .
« أنت طبيب إذا ! » .
« أعرف عن استعمالات الأدوية » .
« هل عندك دواء لرأسي ، عندي وجع رأس » .
فتحت الصندوق وأعطيته قرصين من الأسبيرين .
« أعطني أكثر . صاحب ، هذا قليل » .
أعطيته ستة أقراص ولكن حذرته بأن يتناول قرصين منها في كل مرة .
« ولمعدتي ؟ . أشعر بوجع هنا أيضا » .
أعطيته بعض الأقراص من الصودا .
« ما هذه ؟ » أشار إلى القنينة .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 84
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٨٤