الأمام على صدري مع أنيابه .
اعترضت سبيله بالغريزة بضربة قوية بأخمص بندقيتي فولّى عني .
نهضت ونظرت إلى بندقيتي فرأيت حفرة كبيرة على حاضنها وأصيبت إحدى أصابعي بشق حينما مست العظم الذي كأنه موس حلاقة وبدأ الدم ينزف منها . ملأت البندقية ووقفت فرأيت الخنزير يسير بعيدا عني . كان ضخما ، صرخت صرخة التفت على أثرها فصوبت بندقيتي إلى صدره ثم أطلقت النار فسقط في مكانه . كنت أنا المسؤول عما حدث لي لأني كنت وحيدا . ثم التحق بي رفاقي الأربعة ومعهم جمع من السودان فسرنا جميعا داخل الحقل وسببنا تلفا فيه أكثر مما يفعله عدد من الخنازير . كان عماره مسلحا ببندقيتي الأخرى ومن بيت النار إطلاقة . وأن حسن يحمل مسدسا من عيار 9 ملم براوننك كنت قد جلبته معي في تلك السنة . أما سبيتي وياسين فكانا مسلحين بالخناجر .
وبعد أن قتلنا عددا منها ونجونا مرتين بمشقة ، أقنعت القرويين بأننا سنصطاد بشكل أفضل بين نباتات البردي المغمورة بالمياه . وهناك قتلنا ( 36 ) خنزيرا بواسطة المسدس أطلقنا النار على رأسه وهو يسبح ووجهته نحونا . وتكون الخنازير طوال مدة بقائها في الماء بدون قوة فلا تستطيع إيذاءنا . ومرّة ، قفز ياسين إلى المياه العميقة بالقرب من ذكر الخنزير الكبير وأغرقه بيديه .
أسف السودان حينما غادرناهم لنزور عشيرة السويد .
امرأة من عشيرة السويد الرحل
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 270
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٢٧٠