وحافة الصحراء . كان ياسين يتخذ مكانه على الدوام في مؤخرة الطرادة ويجلس أمامه عمارة . أما حسن فيستقل مقدمة الطرادة ووراءه سبيتي .
السويد الرحّل يقصون بيوتهم استعدادا للرحيل
ومن المفارقات أثناء سيرنا أن حسنا أفصح عما في قلبه في هذا الوقت وقال بأنه إنشرح كثيرا من رقصات صبحي يدعى ( ماضي ) حينما رقص قبل ليلة أمس ، وكان يجذف انتباه الناس إليه . فتنهد بصوت مسموع وقال « ماضي ! آه ، ماضي » فضحك الآخرون على تصرفه هذا واقترح ياسين بأن ننزله على الشاطئ حينما نرى حمارا .
وفي هذه الأثناء سرنا في قافلة تابعة لإحدى قرى السويد ، تنتقل إلى مكانها الجديد . فالقوارب الكبيرة تحمل بيوتهم المفككة والحاجيات الأخرى ، وأما الزوارق الصغيرة فإنها تحمل الصبيان رعاة الجواميس ومعظمهم عراة . كانوا منشرحين ، يغنون ويصيحون بأعلى أصواتهم وهم يسوقون جواميسهم المرقطة .
لا يمتهن السويد مهنة الفلاحة ، لكنهم يعيشون في الأهوار مع
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 273
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٢٧٣