صبي من عشيرة الفريجات من قرية قباب
لا توجد أخشاب صالحة للزوارق في جنوب العراق . ويفضل صانعو الزوارق خشب شجر التوت يجلبونها من كردستان ليصنعوا منها أضلاع الزورق . وأما الألواح الخشبية المستعملة في صناعة الزورق فهي من الخشب المستورد من خارج الوطن .
وهنالك صنّاع محترفون ، مهرة ، مثل علي في كثير من القرى الكبيرة في الأهوار وحولها . وفي الهوير الواقعة على نهر الفرات ، والتي تبعد عدة أميال أسفل قرية الكبيش ، يولي الناس كلهم اهتمامهم لهذه الصناعة فلا يصنعون الزوارق فقط بل إنما يصنعون القوارب الكبيرة ذات الصاريين .
فالحاج حميد الذي يسكن هناك أكثرهم شهرة في هذه الصناعة .
وطراداته التي يصنعها هي أشهر من نار على علم في كل هذا الجزء من القسم الجنوبي من العراق ولكن هناك عدد قليل من الناس ذوو صناعة جيدة تقريبا ومشهورة . وبإمكان المعدان معرفة الشخص الذي صنع هذه الطرادة حالما ينظرون إليها .
إن سكان الهوير هم جميعا مسلمون ، ولكن في أماكن أخرى تجد معظم صانعي الزوارق من الصابئة .
ولو أن الصابئة جاء ذكرهم ثلاث مرات في القرآن مع النصارى واليهود بأنهم من أهل الكتاب فإنهم يعرفون باسم الصبّة . وهم محتقرون بشكل عام . ولا يأكل أي مسلم أو يشرب معهم . ودينهم يمنعهم من بتر أي عضو من جسمهم ، ولذلك فهم لا يجرون عملية الختان . ويمكن تمييزهم من لحاهم الكبيرة ومن كوفيتهم ذات الترابيع الحمراء والبيضاء .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 200
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٢٠٠