تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شخصان من عشيرة الفرطوس يصيدان السمك من بحيرة أم النبي بيتي وأنا أعيش بين عشيرة الفرطوس ، وعاملوني كفرد من أفرادهم . وهنا في هذا البيت ، كنا نشرب منذ البداية من قدح واحد . وكنا نخرج من الزورق صباحا ومساء ونذهب إلى البحيرة المجاورة ومعنا فالح لنصطاد البط . كان البط البري حذرا جدا لذلك وجب علينا أن نصطاد طائر الغراء ، ومالك الحزين والغاق وكلها طيور مائية يأكلها المعدان . حاولت مرة أكل الغاق ، لأنهم أكدوا لي بأن لحمة لذيذ ، يشبه لحم السمك ، لكنني لم أستسغه عندما تناولت لقمة واحدة فقط وبقي طعمها في فمي طوال عدة ساعات . وفي أحد الأيام ، دفع فالح وابن عمه المدعو داود الزورق وسرنا نحو البر الرئيسي ؛ وسرعان ما تركنا القصب ودخلنا في منطقة يغطيها مساحة أميال مربعة نبات البردي المتساقط . وشاهدنا النبات الجديد ينمو من خلال عشبة البرك للعام الماضي ، لكنها لم تكن عالية بحيث تحجب نظرنا حتى وإن كنا في بطن الزورق . كان المكان مليئا بالطيور ، فطائر البكاسين ( طائر طويل المنقار ) يقفز ويطير من جانبنا وهو يرتفع على شكل خط متعرج . ورأيت عددا كبيرا من الطائر المخوض الصغير الحجم يمر من