حولنا . ورأيت طيورا كثيرة من الطيور المائية ذات الأطواق من الريش والطير المخوض ( شبيهة بطيور الكروان ) وطيور الكروان والطيور المائية ذات القوائم الحمراء وطيور النكات ( طيور مائية طويلة الساقين ) من بين الطيور المائية الأخرى التي لم أستطع تمييزها ، تقتات من أرض موحلة مكشوفة . وهناك طيور مائية أمثال الطائر أبو ملعقة ( طائر مائي منقاره على شكل ملعقة ) وطائر الحارس ( طائر مائي طويل الساقين والمنقار ) وطائر البلشون الأبيض ومالك الحزين . بعضها رمادية اللون ، وبعضها الآخر أرجوانية اللون . ولما سمعنا من بعيد صياح الوز ، أطلقنا كلاب الصيد ، فاصطادت لنا عددا من الوز الذي كان بارتفاع واطىء جدا فوق نباتات الأسل . ورأينا النسور العادية تحوم فوقنا .
بدأ فالح وداود بدفع المشحوف بواسطة المرادي من خلال نباتات الأسل بعد أن نزعا ثيابهما ولفّاها حول خصرهما .
كنا نأمل الوصول إلى البر الرئيسي ، غير أن الطين اليابس الممتد لعدة أميال جعلنا ننفصل عن البر الرئيسي الذي يتكون من أرض مفتوحة واسعة يعيش عليها رعاة الأغنام من عشائر المنتفك في خيامهم السوداء .
وسماهم فالح ب « العرب » .
ووعدني أن يأخذني إليهم مرّة في فرصة أخرى فقال « راح نزور محسن بدر ، فهو أعظمهم شأنا . وهو صديق والدي . أخفاه والدي لما كان الإنكليز يبحثون عنه . ألم تسمع عن بدر ؟ » .
لا يزال العرب يرددون القول « كريم مثل بدر » . وابنه محسن مثل أبيه ، عد إلينا لما يرتفع منسوب المياه ، وقت الفيضان . راح نروح عنده » .
وعند العودة ، أطلقت عدة عيارات نارية على طائر السحنون ( طائر مائي ) أرجواني اللون والذي أكّد لي فالح بأن لحمها جيد للأكل . وهذه الطيور تشبه طائر الغاق من حيث الشكل والحجم .
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 178
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٧٨