ثم جاء من بعدهم التركمان ، دولة الخروف الأبيض أولا ثم دولة الخروف الأسود ثم جاء من بعدهم في سنة 1509 ميلادي الفرس ثم أعقبهم الأتراك في سنة 1534 ميلادي . وبقوا في البلاد إلى أن طردتهم بريطانيا في الحرب العالمية الأولى .
ولكن هبطت مصائر العراق بعدئذ إلى الحضيض . ولقد حاول موظفو الأتراك إدخال ما يشبه السلطة على العشائر الصعبة المراس في هذه الولاية المعدمة من الإمبراطورية المتداعية .
وكان العراق طوال آلاف السنين ، من عهد السومريين أرضا ذات مدن مستقرة وذات زراعة راسخة . ولكن الفاتحين اكتسحوا المدن وذبحوا السكان ولكنهم كانوا ، حتى مجيء المغول ، يجددون دوما بناء مدنهم ويسهمون في بناء المدينة بأسلوبهم الخاص بهم ، تلك المدينة التي كانت قد زالت .
نول للحياكة من الأهوار
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 145
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١٤٥