رمي هذه الطيور بحيث لم تعر أية أهمية لقدومنا حتى بعدما أصبحنا على بعد ( 40 ) ياردا منها .
أطلقت النار من كلتا السبطانتين مرة واحدة فتفرقت هذه الطيور ثم طارت باتجاه الريح تاركة وراءها خطأ من الأجساد السوداء طافية فوق سطح الماء .
وبينما كنا نلتقط الطيور المقتولة كان الآخرون يصطادون الطيور المشلولة عن الحركة والتي كانت تغطس في الماء حينما كان المشحوف يقترب منها .
كان صحين الذي يجلس في مقدمة المشحوف يجمع هذه الطيور المشلولة عن الحركة الواحدة بعد الأخرى بواسطة رمح صيد السمك .
فيمسك الطير حالما يطفو على سطح الماء حينما يكون قريبا منه ويرمي الرمح على مثل تلك الطيور البعيدة عنه .
وعندما يلتقط الطير يقوم أحد الرجال بحز عنقه وهو متجه نحو القبلة ويقول : « بسم اللّه واللّه أكبر » . وبذكر هذا الاسم عند الذبح يصبح أكله حلالا من الناحية الشرعية من قبل المسلمين وبخلاف ذلك يعتبر ، حتى عند المعدان أنفسهم ، جيفة ولا يصح أكله فيرمونه . ومن الناحية الشرعية ، يجب أن تكون الطيور كلها حيّة حينما يحزون عنقها حتى تنزف منها الدماء . ولكن رأيتهم لا يدققون كفاية في مثل هذه الأمور .
سأل أحدهم وهو يصيد الطير ورأسه غاطس داخل الماء لمدة عشر دقائق .
« هذا ميت لولا ؟ » .
« لا . بالطبع موش ميت . داوم . أسرع وأقطع رقبته » .
فالميتة والدم ولحم الخنزير كلها محرمة لدى جميع المسلمين ، كما
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 117
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١١٧