خروج المعدان لصيد السمك بالرماح
رأيت مشحوفين على بعد قريبين من القصب . وسألت عما إذا كانا يطلقان النار على تلك الطيور أم لا . فأجابني صحين بعد أن نظر نظرة خاطفة نحوهما وقال « لا ، هذوله يسممون السمك ، هذوله من قرية القبور ، القرية اللي راح نأكل فيها طعام الغداء . أجذف بقوة نريد نعبر قبل ما يشتد الريح » . كنا في منتصف المسافة حينما نادى قائلا « هيئوا بنادقكم صاحب » .
ثم أشار إلى يسارنا فرأيت مجموعة كبيرة من الطيور المائية وهي متقاربة من بعضها البعض .
وبينما أنا أراقب إذا بنسر يطير فوقها بانخفاض ثم ينقضّ عليها .
ولكن هذه الطيور المائية طردته . وذلك بضرب أجنحتها على سطح الماء فتطاير الرذاذ من الأمواج المتكسرة . ثم بدأت الريح تزداد قوة . ولما استدرنا نحو هذه الطيور المائية ، بدأ الماء يطفح من على جوانب المشحوف . وأما النسر فإنه انقضّ مرتين أو ثلاثا قبل أن نصل إلى مدى
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 116
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص١١٦