تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
و أمّا ثانيا : فلأنّ ظنّ الفقيه بكون العدد المعيّن جاريا مجرى المحصور في سهولة الحصر أو مجرى غيره ، لا دليل عليه . و اما ثالثا : فلعدم استقامة الرّجوع في مورد الشكّ إلى الاستصحاب حتّى يعلم الناقل ، لأنّه إن اريد استصحاب الحلّ و الجواز كما هو الظاهر من كلامه ، ففيه : أنّ الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور - و هو وجوب المقدّمة العلميّة بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردّد بين المشتبهات - قائم بعينه في غير المحصور ، و المانع غير معلوم ، فلا وجه للرّجوع إلى الاستصحاب . إلّا أن يكون نظره إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلّة عدم وجوب الاجتناب : من أنّ المقتضي لوجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة - و هو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل - غير موجود ، و حينئذ فمرجع الشكّ في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشّك في وجود المقتضي للاجتناب ، و معه يرجع إلى أصالة الجواز . لكنّك عرفت التأمّل في ذلك الدليل ، فالأقوى : وجوب الرّجوع مع الشّك إلى أصالة الاحتياط ، لوجود المقتضي و عدم المانع . و كيف كان : فما ذكروه : من إحالة غير المحصورة و تميّزه إلى العرف ، لا يوجب إلا زيادة التحيّر في موارد الشكّ .