تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
متن : الخامس : أصالة البراءة ، بناء على أنّ المانع من إجرائها ليس إلّا العلم الإجمالي بوجود الحرام ، لكنّه إنّما يوجب الاجتناب عن محتملاته من باب المقدّمة العلميّة ، الّتي لا تجب إلّا لأجل وجوب دفع الضرر و هو العقاب المحتمل في فعل كلّ واحد من المحتملات ، و هذا لا يجري في المحتملات الغير المحصورة ، ضرورة أنّ كثرة الاحتمال توجب عدم الاعتناء بالضرر المعلوم وجوده بين المحتملات . أ لا ترى الفرق الواضح بين العلم بوجود السمّ في أحد إناءين أو واحد من ألفي إناء ؟ و كذلك بين قذف أحد الشخصين لا بعينه و بين قذف واحد من أهل بلد ؟ فإنّ الشخصين كليهما يتأثّران بالأوّل و لا يتأثّر أحد من أهل البلد بالثاني . و كذا الحال : لو أخبر شخص بموت الشخص المردّد بين ولده و شخص آخر ، و بموت المردّد بين ولده و بين كلّ واحد من أهل بلده ، فإنّه لا يضطرب خاطره في الثاني أصلا . و إن شئت قلت : إنّ ارتكاب المحتمل في الشبهة الغير المحصورة لا يكون عند العقلاء إلّا كارتكاب الشبهة الغير المقرونة بالعلم الإجمالي . و كأنّ ما ذكره الإمام عليه السّلام في الرواية المتقدّمة من قوله : « أ من أجل مكان واحد . . . الخبر » - بناء على الاستدلال به - إشارة إلى هذا المعنى ، حيث إنّه جعل كون حرمة الجبن في مكان واحد منشأ لحرمة جميع محتملاته الغير المحصورة ، من المنكرات المعلومة عند العقلاء الّتي لا ينبغي للمخاطب أن يقبلها ، كما يشهد بذلك كلمة الاستفهام الإنكاري . لكن عرفت : أنّ فيه احتمالا آخر يتمّ معه الاستفهام الانكاري أيضا . و حاصل هذا الوجه : أنّ العقل إذا لم يستقلّ بوجوب دفع العقاب المحتمل عند كثرة المحتملات ، فليس هنا ما يوجب على المكلّف الاجتناب عن كلّ محتمل ، فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان فعلم من ذلك : أنّ الآمر اكتفى في المحرّم المعلوم إجمالا بين المحتملات ، بعدم العلم التفصيلي بإتيانه ، و لم يعتبر العلم بعدم إتيانه ، فتأمّل . ترجمه : دليل پنجم : اجراى برائت و عدم وجوب احتياط در شبههء غير محصوره ( اجراى ) اصل برائت است ، بنا بر اينكه تنها مانع از اجراء اصل برائت علم اجمالى به وجود حرام است ( در ميان مشتبهات ، همان‌طور كه در شبههء محصوره هم به دليل علم اجمالى نتوانستيم از اصل برائت