متن :
السابع قد عرفت : أنّ المانع من إجراء الأصل في كلّ من المشتبهين بالشبهة المحصورة هو العلم الإجمالي المتعلّق بالمكلّف به ، و هذا العلم قد ينشأ عن اشتباه المكلّف به ، كما في المشتبه بالخمر أو النجس أو غيرهما ، و قد يكون من جهة اشتباه المكلّف ، كما في الخنثى العالم إجمالا بحرمة إحدى لباسي الرجل و المرأة عليه ، و هذا من قبيل ما إذا علم أنّ هذا الإناء خمر أو أنّ هذا الثوب مغصوب .
و قد عرفت في الأمر الأوّل : أنّه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين و بين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين .
و على هذا فيحرم على الخنثى كشف كلّ من قبليه ، لأنّ أحدهما عورة قطعا ، و التكلّم مع الرّجال و النساء إلّا لضرورة ، و كذا استماع صوتهما و إن جاز للرّجال و النّساء استماع صوتها بل النظر إليها ، لأصالة الحلّ ، بناء على عدم العموم في آية « الغضّ » للرّجال و عدم جواز التمسّك بعموم آية « حرمة إبداء الزّينة على النساء » ، لاشتباه مصداق المخصّص .
و كذا يحرم عليه التزويج و التزوّج ، لوجوب إحراز الرجوليّة في الزوج و الأنوثيّة في الزوجة ، و إلّا فالأصل عدم تأثير العقد و وجوب حفظ الفرج .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 325
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٢٥