متن :
السادس لو كان المشتبهات ممّا يوجد تدريجا ، كما إذا كانت زوجة الرّجل مضطربة في حيضها بأن تنسى وقتها و إن حفظت عددها ، فيعلم إجمالا أنّها حائض في الشهر ثلاثة أيّام مثلا ، فهل يجب على الزّوج الاجتناب عنها في تمام الشّهر ، و يجب على الزّوجة أيضا الإمساك عن دخول المسجد و قراءة العزيمة تمام الشّهر أم لا ؟ و كما إذا علم التاجر إجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربويّة ، فهل يجب عليه الإمساك عمّا لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه أو شهره أم لا ؟
التحقيق أن يقال : إنّه لا فرق بين الموجودات فعلا و الموجودات تدريجا في وجوب الاجتناب عن الحرام المردّد بينها إذا كان الابتلاء دفعة ، و عدمه ، لاتّحاد المناط في وجوب الاجتناب .
نعم ، قد يمنع الابتلاء دفعة في التدريجيّات ، كما في مثال الحيض ، فإن تنجّز تكليف الزّوج به ترك وطء الحائض قبل زمان حيضها ممنوع ، فإن قول الشارع :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ،
ظاهر في وجوب الكفّ عند الابتلاء بالحائض ، إذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء ، فلا يطلب ، فهذا الخطاب كما أنّه مختصّ بذوي الأزواج و لا يشمل العزّاب إلّا على وجه التعليق ، فكذلك من لم يبتل بالمرأة الحائض .
و يشكل الفرق بين هذا و بين ما إذا نذر أو حلف على ترك الوطء في ليلة خاصة ، ثمّ اشتبهت بين ليلتين أو أزيد .
و لكنّ الأظهر هنا وجوب الاحتياط ، و كذا في المثال الثاني من المثالين المتقدّمين .
ترجمه :
تنبيه ششم : عدم تفاوت ميان اطراف موجود و اطراف موجود تدريجى
اگر مشتبهات ( يعنى اطراف شبهه محصوره در مورد علم اجمالى ) از جمله امورى باشند كه به تدريج موجود مىشوند ، چنان كه اگر زوجهء يك مرد در حيضش مضطربه شود به اينكه فراموش كند وقت حيضش را ( كه در كجاى ماه قرار دارد ) ، اگرچه عدد ( يعنى سه روز بودن ) آن را مىداند ، اجمالا معلوم است كه او در اين ماه سه روزش را مثلا حائض است .
بنابراين آيا اجتناب از او بر اين مرد در تمام اين ماه واجب است و آيا امساك از رفتن به مسجد و خواندن سور عزائم در تمام اين ماه بر اين زن واجب است يا نه ( چون اطراف شبهه تدريجى است علم اجمالى موجب احتياط نمىشود ) ؟