متن :
الخامس لو اضطرّ إلى ارتكاب بعض المحتملات : فإن كان بعضا معيّنا ، فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم أو معه ، لرجوعه إلى عدم تنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ، لاحتمال كون المحرّم هو المضطرّ إليه ، و قد عرفت توضيحه في الأمر المتقدّم .
و إن كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر ، لأنّ الإذن في ترك بعض المقدّمات العلميّة بعد ملاحظة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات .
و لو كان المضطرّ إليه بعضا غير معيّن ، وجب الاجتناب عن الباقي و إن كان الاضطرار قبل العلم الإجمالي ، لأنّ العلم حاصل بحرمة واحد من أمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه ، و ترخيص بعضها على البدل موجب لاكتفاء الأمر بالاجتناب عن الباقي .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 279
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٧٩