تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
متن : و المعيار في ذلك و إن كان صحّة التكليف بالاجتناب عنه على تقدير العلم بنجاسته و حسن ذلك من غير تقييد التكليف بصورة الابتلاء و اتّفاق صيرورته واقعة له ، إلّا أن تشخيص ذلك مشكل جدّا . نعم ، يمكن أن يقال عند الشكّ في حسن التكليف التنجيزي عرفا بالاجتناب و عدم حسنه إلّا معلّقا : الأصل البراءة من التكليف المنجّز ، كما هو المقرّر في كلّ ما شكّ فيه في كون التكليف منجّزا أو معلّقا على أمر محقّق العدم ، أو علم التعليق على أمر لكن شكّ في تحقّقه أو كون المتحقّق من أفراده كما في المقام . إلّا أنّ هذا ليس بأولى من أن يقال : إنّ الخطابات بالاجتناب عن المحرّمات مطلقة غير معلّقة ، و المعلوم تقييدها بالابتلاء في موضع العلم بتقبيح العرف توجيهها من غير تعلّق بالابتلاء ، كما لو قال : « اجتنب عن ذلك الطعام النجس الموضوع قدام أمير البلد » مع عدم جريان العادة بابتلاء المكلّف به ، أو : « لا تصرف في اللباس المغصوب الّذي لبسه ذلك الملك أو الجارية الّتي غصبها الملك و جعلها من خواص نسوانه » ، مع عدم استحالة ابتلاء المكلّف بذلك كلّه عقلا و لا عادة ، إلّا أنّه بعيد الاتّفاق ، و أمّا إذا شكّ في قبح التنجيز فيرجع إلى الإطلاقات . فمرجع المسألة إلى : أنّ المطلق المقيّد بقيد مشكوك التحقّق في بعض الموارد - لتعذّر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه ، كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفيّة - هل يجوز التمسّك به أو لا ؟ و الأقوى : الجواز ، فيصير الأصل في المسألة وجوب الاجتناب ، إلّا ما علم عدم تنجّز التكليف بأحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام . إلّا أن يقال : إنّ المستفاد من صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة كون الماء و ظاهر الإناء من قبيل عدم تنجّز التكليف ، فيكون ذلك ضابطا في الابتلاء و عدمه ، إذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لأجل النصّ ، فافهم . ترجمه :

عدم تقييد ملاك صحّت تكليف و حسن آن به صورت ابتلا

و معيار در مبتلا به بودن و نبودن ، به فرض علم به نجاست آن و حسن آن خطاب منجّز ( آن هم ) بدون مقيّد كردن تكليف به صورت ابتلا است و بدون اينكه واقعه و حادثه‌اى براى او واقع شود ، اگرچه صحت تكليف به اجتناب از آن است و لكن تشخيص ( و آزمايش كردن ) آن جدّا مشكل است ( يعنى مشكل اين است كه در كجاها خطاب تنجيزى عرفا حسن دارد و كجاها ندارد . )
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 213 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى