متن : و ممّا ذكرنا يندفع ما تقدّم من صاحب المدارك رحمه اللّه : من الاستنهاض على ما اختاره - من عدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة - بما يستفاد من الأصحاب : من عدم وجوب الاجتناب عن الإناء الّذي علم بوقوع النجاسة فيه أو في خارجه ، إذ لا يخفى أنّ خارج الإناء - سواء كان ظهره أو الأرض القريبة منه - ليس ممّا يبتلي به المكلّف عادة ، و لو فرض كون الخارج ممّا يسجد عليه المكلّف التزمنا بوجوب الاجتناب عنهما ، للعلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين حرمة الوضوء بالماء النجس و حرمة السجدة على الأرض النجسة .
و يؤيّد ما ذكرنا : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليهما السّلام ، الواردة في من رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال عليه السّلام : « إن لم يكن شىء يستبين في الماء فلا بأس به ، و إن كان شيئا بيّنا فلا » .
حيث استدلّ به الشيخ قدّس سرّه على العفو عمّا لا يدركه الطرف من الدم ، و حملها المشهور على أن إصابة الإناء لا يستلزم إصابة الماء ، فالمراد أنّه مع عدم تبيّن شىء في الماء يحكم بطهارته ، و معلوم أنّ ظهر الإناء و باطنه الحاوي للماء من الشبهة المحصورة .
و ما ذكرنا ، واضح لمن تدبّر .
إلّا أنّ الإنصاف : أنّ تشخيص موارد الابتلاء لكلّ من المشتبهين و عدم الابتلاء بواحد معيّن منهما كثيرا ما يخفى .
أ لا ترى : أنّه لو دار الأمر بين وقوع النجاسة على الثوب و وقوعها على ظهر طائر أو حيوان قريب منه لا يتّفق عادة ابتلاؤه بالموضع النجس منه ، لم يشك أحد في عدم وجوب الاجتناب عن ثوبه ، و أمّا لو كان الطرف الآخر أرضا لا يبعد ابتلاء المكلّف به في السجود و التيمّم و إن لم يحتجّ إلى ذلك فعلا ، ففيه تأمّل .
ترجمه :
دفع بيانات صاحب مدارك در آنچه گذشت به واسطهء مطالب ما در تنبيه سوم
از مطالبى كه ما در تنبيه سوم بيان كرديم ، دفع مىشود آنچه از صاحب مدارك گذشت از استمداد ايشان بر مختارش يعنى عدم وجوب اجتناب در شبههء محصوره ، به آنچه استفاده مىشود ( از فتواى ) اصحاب يعنى عدم وجوب اجتناب از انائى كه وقوع نجاست در آن يا در خارج آن اجمالا معلوم است .