متن : و الحاصل : أنّ النواهي المطلوب فيها حمل المكلّف على الترك مختصّة - به حكم العقل و العرف - به من يعدّ مبتلى بالواقعة المنهيّ عنها ، و لذا يعدّ خطاب غيره بالترك مستهجنا إلّا على وجه التقييد بصورة الابتلاء .
و لعلّ السرّ في ذلك : أنّ غير المبتلي تارك للمنهيّ عنه بنفس عدم ابتلائه ، فلا حاجة إلى نهيه ، فعند الاشتباه لا يعلم المكلّف بتنجّز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي .
و هذا باب واسع ينحلّ به الإشكال عمّا علم من عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة في مواقع ، مثل ما إذا علم إجمالا بوقوع النجاسة في إنائه أو في موضع من الأرض لا يبتلي به المكلّف عادة ، أو بوقوع النجاسة في ثوبه أو ثوب الغير ، فإنّ الثوبين لكلّ منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما ، فإذا أجرى أحدهما في ثوبه أصالة الحلّ و الطهارة لم يعارض بجريانهما في ثوب غيره ، إذ لا يترتّب على هذا المعارض ثمرة عمليّة للمكلّف يلزم من ترتّبها مع العمل بذلك الأصل طرح تكليف متنجّز بالأمر المعلوم إجمالا .
أ لا ترى : أنّ زوجة شخص لو شكت في أنّها هي المطلّقة أو غيرها من ضرّاتها جاز لها ترتيب أحكام الزوجيّة على نفسها ، و لو شكّ الزوج هذا الشكّ لم يجز له النظر إلى إحداهما ، و ليس ذلك إلّا لأنّ أصالة عدم تطليقه كلّا منهما متعارضان في حقّ الزوج ، بخلاف الزّوجة ، فإنّ أصالة عدم تطلق ضرّتها لا تثمر لها ثمرة عمليّة .
نعم ، لو اتّفق ترتّب تكليف على زوجيّة ضرّتها دخلت في الشبهة المحصورة ، و مثل ذلك كثير في الغاية .
ترجمه :
اختصاص نواهى به كسى كه مبتلا به واقعهء منهىاى شده است
حاصل مطلب اينكه : اين نواهى ( كه ) مطلوب ( مولى ) در اين نواهى ، و وادار كردن مكلّف است بر اجتناب ، عقلا و عرفا به كسى اختصاص دارد كه مبتلا به اين واقعهاى به شمار مىآيد كه از آن نهى شده است . و لذا خطاب ( به ) غير او به ترك و اجتناب ( از اين محل ابتلاء ) زشت است ، مگر بر وجه تقييد به صورت ابتلاء . و شايد سرّ ( اينكه خطاب تنجيزى درست نيست و خطاب تعليقى درست است ) اين است كه آن آدم غير مبتلا است كه مبتلا نبودنش ترككنندهء منهى عنه است ، پس نيازى به نهى ( مولى ) ندارد ( چرا كه تحصيل حاصل است ) .
پس در صورت اشتباه ( كه مكلّف نمىداند اناء خودش نجس است و يا اناء دوستش ) مكلّف به تنجّز