متن : و الحاصل : أنّ النواهي الشرعيّة بعد الاطّلاع عليها بمنزلة نهي واحد عن عدّة أمور .
فكما تقدّم أنّه لا يجتمع نهي الشارع عن أمر واقعي واحد كالخمر مع الإذن في ارتكاب المائعين المردّد بينهما الخمر ، فكذا لا يجتمع النهي عن عدّة أمور مع الإذن في ارتكاب كلا الأمرين المعلوم وجود أحد تلك الأمور فيهما .
و أمّا الموافقة القطعيّة : فالأقوى أيضا وجوبها ، لعدم جريان أدلّة الحليّة و لا أدلّة البراءة عقليها و نقليها .
أمّا النقليّة : فلما تقدّم من استوائها بالنسبة إلى كلّ من المشتبهين ، و إبقاؤهما يوجب التنافي مع أدلّة تحريم العناوين الواقعيّة ، و إبقاء واحد على سبيل البدل غير جائز ، إذ بعد خروج كلّ منهما بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت أصالة العموم .
و أمّا العقل ، فلمنع استقلاله في المقام بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردّد بين الأمرين ، بل الظاهر استقلال العقل في المقام - بعد عدم القبح المذكور - بوجوب دفع الضرر ، أعني العقاب المحتمل في ارتكاب أحدهما .
و بالجملة : فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام بين المخالفة القطعيّة و المخالفة الاحتماليّة ، فإمّا أن تجوز الاولى و إمّا أن تمنع الثانية .
ترجمه : حاصل اينكه :
نواهى شرعيه پس از اطلاع و آگاهى ( فرد مسلمان ) بر آنها به منزلهء نهى واحد است .
پس : چنان كه بارها گذشت :
نهى شارع از يك امر واقعى واحد مثل : خمر با اذن در ارتكاب به دو مايعى مرددى كه يكى از آن دو ( به علم اجمالى ) ، خمر است ، جمع نمىشود ( چرا كه مستلزم تناقض است ) .
در نتيجه : نهى از تعدادى از امور ( كه فى المثل در يك ليست نوشته شدهاند ) با اذن در ارتكاب يكى از دو امر معلوم الوجودى كه يكى از آن امور محرّمه مورد نهى در آن است جمع نمىشود چرا كه تناقض لازم مىآيد ) .
و امّا موافقت قطعيّه ، باز هم اقوى اين است كه : واجب است ، به دليل عدم جريان ادلّهء حليّت ( مثل :
« كلّ شىء حلال » ، زيرا كه مربوط به شبهات تحريميّهاند ) و ادلّهء برائت اعم از عقليّه و نقليّه .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 165
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٦٥