تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تنبيهات شبههء محصوره متن : و ينبغي التنبيه على أمور : الأول أنّه لا فرق في وجوب الاجتناب عن المشتبه الحرام بين كون المشتبهين مندرجين تحت حقيقة واحدة و غير ذلك ، لعموم ما تقدّم من الأدلّة . و يظهر من كلام صاحب الحدائق التفصيل ، فإنّه ذكر كلام صاحب المدارك في مقام تأييد ما قواه ، من عدم وجوب الاجتناب عن المشتبهين ، و هو : أنّ المستفاد من قواعد الأصحاب : أنّه لو تعلّق الشك بوقوع النجاسة في الإناء و خارجه لم يمنع من استعماله ، و هو مؤيّد لما ذكرناه . قال ، مجيبا عن ذلك : أوّلا : أنّه من باب الشبهة الغير المحصورة . و ثانيا : أنّ القاعدة المذكورة إنّما تتعلّق بالأفراد المندرجة تحت ماهيّة واحدة و الجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها و حلالها بحرامها ، فيفرق فيها بين المحصور و غير المحصور بما تضمّنته تلك الأخبار ، لا وقوع الاشتباه كيف اتّفق ، انتهى كلامه رفع مقامه . و فيه - بعد منع كون ما حكاه صاحب المدارك عن الأصحاب مختصّا به غير المحصور ، بل لو شكّ في وقوع النجاسة في الإناء أو ظهر الإناء ، فظاهرهم الحكم بطهارة الماء أيضا ، كما يدلّ عليه تأويلهم لصحيحة علي بن جعفر الواردة في الدم الغير المستبين في الماء بذلك - : أنّه لا وجه لما ذكره من اختصاص القاعدة . أمّا أوّلا : فلعموم الأدلّة المذكورة ، خصوصا عمدتها و هي أدلّة الاجتناب عن العناوين المحرّمة الواقعيّة - كالنجس و الخمر و مال الغير و غير ذلك - بضميمة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل . و أمّا ثانيا : فلأنّه لا ضابطة لما ذكره من الاندراج تحت ماهيّة واحدة ، و لم يعلم الفرق بين تردّد النجس بين ظاهر الإناء و باطنه ، أو بين الماء و قطعة من الأرض ، أو بين الماء و مائع آخر ، أو بين مائعين مختلفي الحقيقة ، و بين تردّده بين ماءين أو ثوبين أو مائعين متّحدي الحقيقة .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 150 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى