تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
متن : الثاني : ما دلّ على جواز تناول الشبهة المحصورة ، فيجمع بينه - على تقدير ظهوره في جواز تناول الجميع - و بين ما دلّ على تحريم العنوان الواقعي ، بأنّ الشارع جعل بعض المحتملات بدلا عن الحرام الواقعي ، فيكفي تركه في الامتثال الظاهري ، كما لو اكتفى بفعل الصلاة إلى بعض الجهات المشتبهة و رخّص في ترك الصلاة إلى بعضها . و هذه الأخبار كثيرة : منها : موثّقة سماعة . قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب مالا من عمّال بني أميّة ، و هو يتصدّق منه و يصل قرابته و يحجّ ، ليغفر له ما اكتسب ، و يقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ،
فقال عليه السّلام : إن الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، و إنّ الحسنة تحطّ الخطيئة . ثمّ قال : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال ، فلا بأس » . فإن ظاهره : نفي البأس عن التصدّق و الصلة و الحجّ من المال المختلط و حصول الأجر في ذلك ، و ليس فيه دلالة على جواز التصرّف في الجميع . و لو فرض ظهوره فيه صرف عنه ، بما دلّ على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي ، و هو مقتض بنفسه لحرمة التصرّف في الكلّ ، فلا يجوز ورود الدليل على خلافها ، و من جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرّف في البعض المحتمل أيضا ، لكن عرفت أنّه يجوز الإذن في ترك بعض المقدّمات العلميّة بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريّا عن ذي المقدّمة . و الجواب عن هذا الخبر : أنّ ظاهره جواز التصرّف في الجميع ، لأنّه يتصدّق و يصل و يحجّ بالبعض و يمسك الباقي ، فقد تصرف في الجميع به صرف البعض و إمساك الباقي ، فلا بدّ إمّا من الأخذ به و تجويز المخالفة القطعيّة ، و إمّا من صرفه عن ظاهره ، و حينئذ : فحمله على إرادة نفي البأس عن التصرّف في البعض و إن حرم عليه إمساك مقدار الحرام ، ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذّر فيه الجاهل ، كالرّبا بناء على ما ورد في عدّة أخبار : من حليّة الرّبا الّذي أخذ جهلا ثمّ لم يعرف بعينه في المال المخلوط . ترجمه :

رواياتى كه دلالت دارند بر ارتكاب شبههء محصوره

دومين دليل : قائلين به جواز اكتفا به موافقت احتماليه : آن رواياتى است ( مثل حديث سماعه ) كه دلالت دارند بر جواز ارتكاب ( هر دو اناء ) در شبههء محصوره .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 107 | الشيخ الأنصاري / جمشيد سميعى