باب نود و دوّم در حزن و اندوه
قال الصّادق عليه السّلام : الحزن من شعار العارفين لكثرة واردات الغيب على اسرارهم ، و طول مباهاتهم تحت سرّ الكبرياء ، و المحزون ظاهره قبض و باطنه بسط ، يعيش مع الخلق عيش المرضى ، و مع الله عيش القربى ، و المحزون غير المتفكَّر ، لانّ المتفكَّر متكلَّف ، و المحزون مطبوع ، و الحزن يبدو من الباطن ، و الفكر يبدو من رؤية المحدثات ، و بينهما فرق ، قال الله عزّ و جلّ في قصّة يعقوب عليه السّلام : * ( إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله وَأَعْلَمُ من الله ما لا تَعْلَمُونَ ، ) * و قيل لربيع بن خثيم : مالك مهموما ؟
قال : لانّى مطلوب ، و يمين الحزن الانكسار و شماله الصّمت ، و الحزن يختصّ به العارفون لله تعالى ، و التّفكَّر يشترك فيه الخاصّ و العامّ ، و لو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة لاستغاثوا ، و لو وضع في قلوب غيرهم لاستنكروه ، فالحزن اوّل ثانيه الامن و البشارة ، و التّفكَّر ثان اوّله تصحيح الايمان ، و ثالثه الافتقار إلى الله تعالى بطلب النّجاة ، و الحزين متفكَّر ، و المتفكَّر معتبر ، و لكلّ واحد منهما حال و علم و طريق و علم و مشرب .
شرح