تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

باب هشتاد و هشتم در خوف و رجاء

قال الصّادق عليه السّلام : الخوف رقيب القلب ، و الرّجاء شفيع النّفس ، و من كان باللَّه عارفا كان من الله خائفا ، و هما جناحا الايمان يطير بهما العبد المحقّق إلى رضوان الله تعالى ، و عينا عقله يبصر بهما إلى وعد الله تعالى و وعيده ، و الخوف طالع عدل الله باتّقاء وعيده . و الرّجاء داعى فضل الله و هو يحيى القلب ، و الخوف يميت النّفس ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : المؤمن بين خوفين ، خوف ما مضى و خوف ما بقي ، و بموت النّفس تكون حياة القلب ، و بحياة القلب البلوغ إلى الاستقامة ، و من عبد الله على ميزان الخوف و الرّجاء لا يضلّ ، و يصل إلى ماموله ، و كيف لا يخاف العبد و هو غير عالم بما يختم ، صحيفته و لا له عمل يتوصّل به استحقاقا و لا قدرة له على شيء و لا مفرّ ، و كيف لا يرجو و هو يعرف نفسه بالعجز ، و هو غريق في بحر آلاء الله و نعمائه من حيث لا تحصى و لا تعدّ ، فالمحبّ يعبد ربّه على الرّجاء بمشاهدة أحواله به غير متّهم ، و الزّاهد يعبد على الخوف ، قال اويس لهرم بن حبّان : قد عمل النّاس على الرّجاء ، تعال : نعمل على الخوف ، و الخوف خوفان ، ثابت و معارض ، فالثّابت من الخوف يورث الرّجاء ، و المعارض منه يورث خوفا ثابتا ، و الرّجاء رجاء ان ، عاكف و باد ،