باب هشتاد و يكم در فساد
قال الصّادق عليه السّلام : فساد الظَّاهر من فساد الباطن ، و من اصلح سريرته اصلح الله علانيته ، و من خان الله في السّرّ هتك الله علانيته ، و اعظم الفساد ان يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى ، هذا الفساد يتولَّد من طول الامل و الحرص و الكبر ، كما أخبر الله تعالى في قصّة قارون في قوله :
* ( وَلا تَبْغِ الْفَسادَ في الأَرْضِ إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ . ) * و كانت هذه الخصال من صنع قارون و اعتقاده ، و أصلها من حبّ الدّنيا و جمعها ، و متابعة النّفس و هواها ، و إقامة شهواتها ، و حبّ المحمدة ، و موافقة الشّيطان و اتّباع خطواته ، و كلّ ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن الله و نسيان مننه ، و علاج ذلك : الفرار من النّاس ، و رفض الدّنيا ، و طلاق الرّاحة ، و الانقطاع عن العادات ، و قطع عروق منابت الشّهوات بدوام ذكر الله ، و لزوم الطَّاعة له ، و احتمال جفاء الخلق ، و ملامة القربى ، و شماتة العدوّ من الاهل و الولد و القرابة ، فإذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف الله ، و حسن نظره إليك بالمغفرة و الرّحمة ، و خرجت من جملة الغافلين ، و فككت قلبك من أسر الشّيطان ، و قدمت باب الله في معشر الواردين إليه ، و سلكت مسلكا رجوت الاذن بالدّخول على