باب شصت و سوّم در آداب فتوى دادن
قال الصّادق عليه السّلام : لا تحلّ الفتيا لمن لا يستفتى من الله تعالى بصفاء سرّه ، و اخلاص علمه و علانيته ، و برهان من ربّه في كلّ حال ، لانّ من افتى فقد حكم ، و الحكم لا يصحّ الَّا بإذن من الله و برهانه ، و من حكم بخبر بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ بجهله ، و مأثوم بحكمه ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله :
أجرأكم بالفتيا أجرأكم على الله تعالى ، او لا يعلم المفتى انّه هو الَّذي يدخل بين الله و بين عباده ، و هو الحائل بين الجنّة و النّار ، قال سفيان بن عيينة : كيف ينتفع بعلمي غيرى و انا حرمت نفسي نفعها ، و لا تحلّ الفتيا في الحلال و الحرام بين الخلق الَّا لمن كان اتّبع الخلق من اهل زمانه ، و ناحيته و بلده بالحقّ ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : و ذلك لربّما و لعلّ ، و لعسى لانّ الفتيا عظيمة ، و قال امير المؤمنين عليه السّلام لقاض : هل تعرف النّاسخ و المنسوخ ؟ قال لا ، قال : إذا هلكت و أهلكت ، و المفتى يحتاج إلى معرفة معانى القرءان ، و حقائق السّنن ، و بواطن الإشارات و الاداب ، و الاجماع و الاختلاف و الاطَّلاع على اصول ما اجمعوا عليه ، و ما اختلفوا فيه ، ثمّ إلى حسن الاختيار ، ثمّ العمل الصّالح ، ثمّ الحكمة ، ثمّ التّقوى ، ثمّ حينئذ ان قدر .