باب پنجاه و سوم در مدح سخا و جود
قال الصّادق عليه السّلام : السّخاء من اخلاق الانبياء ، و هو عباد الايمان و لا يكون مؤمن الَّا سخيّا ، و لا يكون سخىّ الَّا ذا يقين و همّة عالية ، لانّ السّخاء شعار نور اليقين ، و من عرف ما قصد ، هان عليه ما بذل ، و قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : ما جبل ولىّ الله الَّا على السّخاء ، و السّخاء ما يقع على كلّ محبوب ، و من علامات السّخاء ان لا تبالي من اكل الدّنيا و من ملكها ؟
مؤمن او كافر ، عاص او مطيع ، شريف او وضيع ، يطعم غيره و يجوع ، و يكسو غيره و يعرى ، و يعطى غيره و يمتنع من قبول عطاء غيره ، و يمنّ بذلك و لا يمنّ ، و لو ملك الدّنيا بأجمعها لم ير نفسه فيها الَّا اجنبيّا ، و لو بذلها في ذات الله في ساعة واحدة ما ملّ . و قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله :
« السّخىّ قريب من الله ، قريب من النّاس ، قريب من الجنّة ، بعيد من النّار ، و البخيل بعيد من الله ، بعيد من النّاس ، بعيد من الجنّة ، قريب من النّار » . و لا يسمّى سخيّا الَّا الباذل في طاعة الله لوجهه ، و لو كان برغيف او شربة ماء ، و قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : « السّخىّ بما يملك و أراد به وجه الله ، و امّا المتسخّى في معصية الله ، فحمّال لسخط الله و غضبه ، و هو أبخل النّاس لنفسه فكيف لغيره ، حيث اتّبع هواه ، و خالف امر الله » . قال الله عزّ و