باب چهل و هشتم در نكوهش مراء
قال الصّادق عليه السّلام : المراء داء دوىّ ، و ليس في الانسان خصلة بشرّ منه ، و هو خلق ابليس و نسبته ، فلا يماري في اىّ حال كان الَّا من كان جاهلا بنفسه و بغيره ، محروما من حقايق الدّين ، روى انّ رجلا قال للحسين بن علىّ عليهما السّلام : اجلس حتّى نتناظر في الدّين ، فقال : يا هذا انا بصير بدينى ، مكشوف علىّ هداى ، فان كنت جاهلا بدينك فاذهب فاطلبه ، مالى و للمماراة ؟ ! ، و انّ الشّيطان ليوسوس للرّجل و يناجيه ، و يقول : ناظر النّاس في الدّين لئلَّا يظنّوا بك العجز و الجهل ، ثمّ المراء لا يخلو من أربعة أوجه ، امّا ان تتمارى أنت و صاحبك فيما تعلمان ، فقد تركتما بذلك النّصيحة ، و طلبتما الفضيحة ، و أضعتما ذلك العلم ، او تجهلانه فأظهرتما جهلا ، و امّا تعلمه أنت فظلمت صاحبك بطلبك عثرته ، او يعلمه صاحبك فتركت حرمته ، و لم تنزله منزلته ، و هذا كلَّه محال لمن أنصف و قبل الحقّ ، و من ترك المماراة فقد اوثق ايمانه ، و احسن صحبة دينه ، و صان عقله .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : المراء داء دوىّ ، و ليس في الانسان خصلة بشرّ منه .