باب سى و يكم در بيان زهد
قال الصّادق عليه السّلام : الزّهد مفتاح باب الآخرة و البراءة من النّار ، و هو ترك كلّ شيء يشغلك عن الله من غير تأسّف على فوتها ، و لا اعجاب في تركها ، و لا انتظار فرج منها ، و لا طلب محمدة عليها ، و لا عوض بها ، بل ترى فوتها راحة و كونها آفة ، و تكون ابدا هاربا من الآفة معتصما بالرّاحة ، و الزّاهد الَّذي يختار الآخرة على الدّنيا ، و الذّلّ على العزّ ، و الجهد على الرّاحة ، و الجوع على الشّبع ، و عافية الاجل على محبّة العاجل ، و الذّكر على الغفلة ، و تكون نفسه في الدّنيا و قلبه في الآخرة ، قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله :
حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة ، ا لا ترى كيف احبّ ما أبغضه الله ، و اىّ خطأ اشدّ جرما من هذا ؟ ! ، و قال : بعض اهل البيت عليهم السّلام لو كانت الدّنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرحمناه ، فكيف حال من نبذ حدود الله وراء ظهره في طلبها ، و الحرص عليها ، و الدّنيا دار لو احسنت سكناها لرحمتك و احسنت وداعك ، قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله : لمّا خلق الله الدّنيا أمرها بطاعته فأطاعت ربّها ، فقال لها : خالفي من طلبك ، و واقفى من خالفك ، فهي على ما عهد الله إليها و طبعها عليه .