تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

باب شانزدهم در آداب سجود

قال الصّادق عليه السّلام : ما خسر و الله من اتى بحقيقة السّجود ، و لو كان في العمر مرّة واحدة ، و ما افلح من خلا بربّه في مثل ذلك الحال ، شبيها بمخادع لنفسه ، غافل لاه عمّا اعدّ الله للسّاجدين من البشر العاجل ، و راحة الاجل ، و لا بعد عن الله ابدا من حسن تقرّبه في السّجود ، و لا قرب اليه ابدا من أساء أدبه ، و ضيّع حرمته ، و يتعلَّق قلبه بسواه ، فاسجد سجود متواضع لله ذليل ، علم أنّه خلق من تراب يطؤه الخلق ، و انّه اتّخذك من نطفة يستقذرها كلّ احد ، و كوّن و لم يكن ، و قد جعل الله معنى السّجود سبب التّقرّب إليه ، بالقلب و السّرّ و الرّوح ، فمن قرب منه بعد من غيره ، الا ترى في الظَّاهر انّه لا يستوي حال السّجود الَّا بالتّوارى عن جميع الأشياء ، و الاحتجاب عن كلّ ما تراه العيون ، كذلك أراد الله الامر الباطن ، فمن كان ظنّه متعلَّقا في صلوته بشيء دون الله ، فهو قريب من ذلك الشّيء ، بعيد عن حقيقة ما أراد الله من صلوته ، قال الله تعالى : * ( ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من قَلْبَيْنِ في جَوْفِه . ) * قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله : قال الله تعالى : لا اطَّلع على قلب عبد فاعلم فيه حبّ الاخلاص لطاعتي لوجهي و ابتغاء مرضاتي ، الَّا تولَّيت تقويمه و سياسته ، و من
مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 123 | المنسوب للإمام الصادق ( ع ) / سيد محمد ناصر گيلانى / عبد الرزاق گيلاني