اليه في نحو أربعمائة قلاع فاستحكم طمعه فيها وفي جميع سواحل الجزيرة فارتاع له كل من في السواحل ثم إن اللّه تعالى خالف بين كلمتهم وأذن بتفرقهم فأصبح وهو راحل ولم يحصل على طائل ولما نزل الفنش على بلنسية غضب القنبيطور واحتد وجمع وحشد لأنه كان يعدها له طاعة والقادر بها عامله إذ لا قدرة له على الدفاع ولا استطاعة فخالفه إلى قشتالة فحرق وهدم فكان ذلك أقوى الأسباب في افتراق ذلك الجمع عن بلنسية وانصرف الفنش إلى فشتالة مسرعا والقنبيطور قد ولى راجعا ونزل أسطول جنوة وغيرها على طرطوشة وجاءهم ابن ردمير وصاحب برشلونة فثبّتها اللّه ودفع عها وانصرف جميعهم خائبا منها فكرّ القنبيطور إلى بلنسية واتفق معهم على مائة ألف مثقال جزية في كل عام
وفي هذا العام استحكم طمع أصناف النصارى على الجزيرة فضيّق غرسية « 1 » على المرية وألفانه « 2 » على لورقة وحاصر البرهانس « 3 » مرسية والقنبيطور شاطبة . وبنى أسقف افرنجى في ضفة البحر حصن « ششنة » « 4 » فحميت عند ذلك نفوس من بإشبيلية من المرابطين وتقدم عليهم القائد محمد بن عائشة وقصد بهم مرسية والتقى بهم مع جملة من النصارى فهزموهم وقتلوا منهم وأسروا جماعة وخلع صاحب مرسية وتمادى إلى دانية ففرّ صاحبها ابن مجاهد في البحر وآوى إلى الدولة الحمّادية . ودخل ابن عائشة دانية فوافاه بها ابن جحاف قاضى بلنسية وسأله النهوض إليها معه فلم يمكنه أن يفارق موضعه فأنفذ معه عسكرا وقدّم عليه قائده أبا ناصر فوصلا إليها وقصدا القادر وقتلاه وذلك سنة 485 فلما انتهى ذلك إلى القنبيطور وهو محاصر لسرقسطة غاظه وحميت نفسه وزال عنه أنسه لأنها
هامش
( 1 ) اسم علم وهوaicraGوالمظنون أن غرسية هذا هو غرسية اوردو فليز كونت ناجره
( 2 )onaflAوهو مجهول عندنا ولم يعرفه دوزى
( 3 ) البرهانس هوzenaF ravLA( 4 ) حصن كان يقال له عند الاسبانيولanoxiXوالآن يكتبونهاanoyiXوهو حصن بين شاطبة والقنت