تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ودفن بها قد نيّف على الثمانين ، وعلى مكانه من البراعة والبلاغة في الرسائل فلم أقف له على شعر سوى قوله في مقتل القاتل يحيى بن إسماعيل بن المأمون يحيى بن ذي النون على يدي أبى أحمد جعفر بن عبد اللّه بن جحاف المعافري عند انتزائه ببلنسية وانتقاله من خطة القضاء إلى الرآسة وكان أخيف : أيها الأخيف مهلا ( الأبيات ) فقضى اللّه أن تسلط عليه الطاغية الكنبيطور بعد أن أمّنه في نفسه وماله عند دخوله بلنسية صلحا وتركه على القضاء نحوا من عام ثم اعتقله وأهل بيته وقرابته وجعل يطلبهم بمال القادر بن ذي النون ولم يزل يستخرج ما عندهم بالضرب والإهانة وغليظ العذاب ثم أمر بإضرام نار عظيمة كانت تلفح الوجوه علي مسافة بعيدة وجئ بالقاضي أبى أحمد يرسف في قيوده وأهله وبنوه حوله فأمر بإحراقهم جميعا فضج المسلمون والروم وقد اجتمعوا لذلك ورغبوا في ترك الأطفال والعيال فأسعفهم بعد جهد شديد واحتفر للقاضي حفرة وذلك بولجة « 1 » بلنسية وأدخل فيها
هامش
( 1 ) الولجة في اللغة واحدة ولاج ، وولاج الوادي معاطفه وتجمع أيضا على الولج وأنشد لطريح في الوليد بن عبد الملكأنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تعطف عليك الحنىّ والولج لو قلت لليل دع طريقك والمو * ج عليه كالهضب يعتلج لارتد أو ساخ أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرججاء هذا في لسان العرب . قال وأيضا : الولجة بالتحريك كهف يستتر فيه المارة من مطر أو غيره . والولجة شئ يكون بين يدي فناء القوم ا ه . قلت ومنه ولجة بلنسية لك أن تأخذها بأحد هذه المعاني وتسمى اليوم ساحة مركادوodacreM led azalP aLوفيها أحرق السيد القاضي أبو أحمد بن جحاف وقد شاهدت هذه الساحة بعيني وهي