ورأيهم الأثيم فشرع في ذلك على ما قدمناه سنة 83 فجعلت البلاد عليه تنثال والمنابر باسمه تزدان وتختال واستمر ينثر نجومهم ويطمس رسومهم باقي سنة 3 وسنة 4 بعدها وفي ذلك يقول الأديب أبو تمام بن رياح :
كأن بلادهم كانت نساء * تطالبها الضرائر بالطلاق
وفي ذلك أيضا يقول أبو الحسين بن الجد وأراه عرّض بصاحب ميورقة بعد خلع بنى عباد
ألا قل للذي يرجو مناما * بعيد بين جنبك والفراش
هامش
بأول مرة مررت بها مضافة كما لا يخفى ، نعم نبّه أكثر العلماء على أن « كافة » لا تأتى إلا حالا وعلى أنها لا تضاف ولا تدخل عليها ال ، ولما قال الجوهري : الكافة الجميع من الناس أنكروا عليه . وقال صاحب القاموس : لا يقال جاءت الكافة . وقال الزبيدي في التاج انه هو الذي أطبق عليه جماهير أئمة العربية وأورد بحثه النووي في التهذيب وعاب على الفقهاء وغيرهم استعماله معرفا بأل أو الإضافة . وأشار اليه الهروي في الغريبين وبسط القول في ذلك الحريري في درة الغوّاص وبالغ في النكير على من أخرجه عن الحالية . وقال أبو إسحاق الزجّاج في قوله تعالى( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً )منصوب على الحال وهو مصدر على فاعلة كالعافية والعاقبة وهو في موضع قاتلوا المشركين محيطين قال : فلا يجوز أن يثنى ولا يجمع . لا يقال : قاتلوهم كافات ولا كافين كما أنك إذا قلت :
قاتلهم عامة لم تثن ولم تجمع وكذلك خاصة . على أن قول الجمهور لا يقال جاءت الكافة ردّه الشهاب ( الخفاجي ) في شرح الدرة وصحح أنه يقال ونقله عن عمر وعلى رضى اللّه عنهما وأقرّهما الصحابة وناهيك بهم فصاحة وهو مسبوق بذلك فقد قال شارح اللباب إنه استعمل مجرورا واستدل له بقول عمر بن الخطاب : على كافة بيت مال المسلمين .
ونقله الشمنى في حواشي المغنى وقال الكوراني : من قال من النحاة ان كافة لا تخرج عن النصب فحكمه ناشىء عن استقراء ناقص اه وختم الزبيدي كلامه بما يفيد انه ان ثبت شئ مما ذكروه ثبوتا لا مطعن فيه فالظاهر أنه قليل جدا