تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
جميعكم على عاتقي وكاهلي ، ولكن اللّه يعمر بّكم أوطانكم ويحمى من النوب مكانكم ويحوط هذه السيادة الطالعة فيكم البانية لمعاليكم الخ ثم قال ابن بسام : ومدّ لأبى عبد الرحمن ابن طاهر هذا في البقاء حتى تجاوز مصارع جماعة الرؤساء وشهد محنة المسلمين ببلنسية على يدي الطاغية الكمبيطور قصمه اللّه وجعل بذلك الثغر في قبضة الأسر سنة 488 « 1 » ومها كتب رقعة إلى بعض اخوانه يقول فيها : كتبت منتصف صفر وقد حصلنا في قمضة الأسر بخطوب لم تجر في سالف الدهر ، فلو رأيت قطر بلنسية نظر اللّه اليه وعاد بنوره عليه وما صنع الزمان به وبأهليه لكنت تندبه وتبكيه ، فلقد عبث البلى برسومه وعفى على أقماره ونجومه ، فلا تسأل عما في نفسي وعن نكدى ويأسى ، وضممت الآن إلى الافتداء بعد مكابدة أهوال ذهبت بالذماء ، وما أرجو غير صنع اللّه الذي عوّد وفضله الذي عهد ، وساهمتك مساهمة الصفىّ لما أعلم من وفائك وتهمّمك الحفىّ ، مستمطرا من تلقائك دعوة اخلاص على أنها عسى أن تكون سببا إلى فرج وخلاص باذن اللّه فهو عزّ وجهه يقبل الدعاء من داعيه ، وما زال مكانك منة ترى البركة فيه ا ه

[ ما قاله ابن بسام في وقائع السيد في بلنسية ]

قال أبو الحسن ( أي ابن بسام ) : وإذ قد انتهى بنا القول إلى ذكر بلنسية فلا بد من الاعلان بمحنتها والاتيان بنبذ من أخبار فتنتها التي غرّب شأوها في الاسلام وتجاوز عفوها جهد الكروب العظام وذكر الأسباب التي جرّت جرائرها ، وأدارت على المسلمين دوائرها ، والإشارة باسم من سلك في طريقها ونهج ، ودخل من أبواب عقوقها وحرج

ذكر الخبر عن تغلب العدو عليها وعودة المسلمين إليها

قال أبو الحسن : ونذكر ان شاء اللّه في القسم الرابع نكتا وجوامع تؤدى إلى
هامش
( 1 ) وفي النسخة الإفريقية التي اقتناها غايانكوس العبارة هنا هي ما يأتي : على يدي طاغية كان يدعى الكنبيطر وحصل لديه أسيرا سنة 88
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 72 | شكيب أرسلان