تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
سيدا غطريفا ( بالتشديد ) ومنهم من جعله سيدا عملسا ( بالتخفيف ) . ومات السيد سنة 1099 وهي التي فتح الضليبيون فيها بيت المقدس . وبعد موته عادت بلنسية إلى الاسلام وبقيت زمانا حتى استولى عليها جقوم كما ذكرنا سابقا وحملت جثة السيد محنطة على جواده المشهور وبيده أحد سيفيه المسمّى تيزونه وقدم نعشه في الجمع كما كان هو مقدما في الحروب ودفن في كنيسة ماربطرس دو كردنه وماتت شيمانة امرأته بعده بسنتين وبقيت رايته وسيوفه في ذلك الدير يحملها ملوك قشتالة في حروبهم تيمنا بالنصر ، وزواية كورنيل المسماة بالسيد أشهر من قفانبك انتهى . فالقارئ يمكنه أن يقابل بين ما كتبناه في خلاصة تاريخ الأندلس من تسع وثلاثين سنة وبين ما نقلناه الآن ولا نزال ننقله عن علماء العرب والإفرنج ولم يبلغ أحد في تمحيص قضية القنبيذور الملقب بالسيد ما بلغه العلامة شيخ المستشرقين دوزى الهولاندى وسنأثر كثيرا مما قاله وما وصل اليه من الاستنتاج الدقيق بعد مقابلته الروايات بعضها ببعض ، كما أننا سنذكر الآن كلام ابن بسّام الذي كان عليه أكثر اعتماد دوزى في نقض ما نقضه من مزاعم الاسبانيول المتعلقة بمعالى أخلاق السيد . ولقد كان دوزى وقف على نسخة من « ذخيرة » ابن بسّام وذلك في أثناء وجوده في بلدة غوتة
ahtoG
صيف سنة 1844 إذ عثر على مخطوط عربى رقمه 266 عليه عنوان يفيد أنه قسم من نفح الطيب للمقرى فلما تصفح هذا المخطوط علم أن هذا العنوان خطأ وأن المخطوط هو القسم الأول من الجزء الثالث من « الذخيرة » لابن بسّام وهي كتاب تراجم للأدباء الذين نبغوا في الأندلس في القرن الخامس للهجرة قال دوزى : فما تناولت الكتاب ومضيت في قراءته الا وجدت قطعة مهمة وافية تتعلق بالقنبيذور يعلم أهميتها من عرف أن ابن بسّام قد كتب هذا الكتاب في إشبيلية سنة 503 للهجرة أو 1109 للمسيح أي بعد موت السيد بعشر سنوات لا زيادة فهذا التاريخ للسيد هو أقدم تاريخ وجد في الأيدي وهو أقدم باثنتين وثلاثين سنة من السيرة اللاتينية التي كتبت على السيد في جنوبي فرنسة كما أنه يزيد في قيمة كتابة ابن بسّام استشهاده بشاهد عرف السيد معرفة شخصية